ملاحقة مستمرة للقاصرين بالمحاكم العسكرية.. وتقارير دولية تؤكد تصاعد التعذيب والاعتقال الإداري
نبأ الإخبارية : قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري، إن سلطات الاحتلال تستهدف الطفولة الفلسطينية في الأرض المحتلة. وأوضح دلياني في تصريح صحفي، اليوم الجمعة، أن الآليات العسكرية تلاحق الأطفال من المدارس والبيوت إلى غرف التعذيب والزنازين. وتأتي هذه الممارسات في إطار منظومة القمع والتطهير العرقي المستمرة. وأضاف أن جيش الاحتلال يتعامل مع الصغار كملف أمني بسبب خشية المستعمر من ذاكرة الأجيال وقدرتها على الصمود.
وأشار دلياني إلى سجلات محكمة الاستئناف العسكرية الإسرائيلية وتقارير منظمة مراقبة المحاكم. حيث حوكم 1,137 طفلاً وطفلة من المعتقلين أمام محاكم الاحتلال العسكرية في الضفة المحتلة خلال عام 2025 وحده. وتابع أن النيابة العسكرية استحدثت تصنيفاً ظالماً تحت مسمى “القاصر المتمرد” لتطبيقه على الأطفال في سن 14 عاماً. وجرى تحويل تلك الملفات إلى محاكم عسكرية مخصصة للبالغين لتشديد العقوبات الميدانية عليهم.
تصاعد الاعتقال الإداري والتحقيق دون غطاء قانوني
وفي السياق ذاته، بلغ متوسط احتجاز الأطفال في أقبية التحقيق قبل المحاكمة 142 يوماً. وحيث يخضع المعتقلون الأصغر من 14 عاماً لفترات احتجاز قاسية، فإن الانتهاكات تتزايد بشكل ممنهج. لاسيما وأن تدقيقاً قانونياً بتكليف من اليونيسف أظهر أن 84% من الضحايا الأطفال خضعوا للتحقيق دون حضور ولي أمر أو محامٍ. وتدفن سلطات الاحتلال اتفاقية حقوق الطفل التي وقعت عليها سابقاً تحت الركام عبر إصدار أوامر عسكرية عنصرية.
استهداف الطفولة وتدمير البنية الوطنية: “إن ملاحقة الطفولة الفلسطينية داخل أقبية التحقيق والمحاكم العسكرية تعكس رعب المنظومة الاستعمارية من المستقبل. وحين يلجأ الاحتلال إلى تصنيفات جائرة مثل ‘القاصر المتمرد’ ويرفع معدلات الاعتقال الإداري للأطفال، فإنه يحاول كسر إرادة الصمود والكرامة في وجدان الجيل الجديد الذي يحمل الهوية الوطنية”.

اقرأ أيضاً: الكونغرس الأمريكي يقيد صلاحيات ترمب العسكرية ضد إيران
وتشير البيانات إلى أن الاعتقال الإداري للأطفال دون تهمة بلغ في العام الماضي 4.7 أضعاف مستواه عام 2019. وتؤكد الهيئات الحقوقية انخفاض متوسط عمر الاعتقال الإداري المستهدف للأطفال إلى 14.8 عاماً فقط. وطالب دلياني بضرورة تفكيك نظام الاحتجاز العسكري العنصري والإنهاء الفوري لملف الاعتقال الإداري الجائر. وتستمر المساعي لفرض المساءلة الدولية على كل جهاز مدني وعسكري وقضائي يمارس الانتهاكات بحق القاصرين.
