انتقد ترمب قرار مجلس الشيوخ بسحب القوات الأمريكية من الحرب مع إيران، وقال إنه "سيئ التوقيت وبلا معنى" (رويترز)انتقد ترمب قرار مجلس الشيوخ بسحب القوات الأمريكية من الحرب مع إيران، وقال إنه "سيئ التوقيت وبلا معنى" (رويترز)

نبأ الإخبارية : أقر الكونغرس الأمريكي، اليوم الثلاثاء، قراراً يوجه الرئيس دونالد ترمب لسحب القوات الأمريكية من الأعمال القتالية ضد إيران. وتأتي هذه الخطوة التشريعية لتكبح جماح البيت الأبيض في إدارة الصراع المندلع منذ فبراير الماضي. وحظي القرار بدعم نادر من مشرعين ينتمون للحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء. ويعكس هذا التحرك حجم التوتر المتزايد بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في واشنطن.

ويستند المشرعون في خطوتهم إلى قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973 لتنظيم القرارات العسكرية الخارجية. وحيث انتهت مهلة الستين يوماً القانونية في الأول من مايو الماضي، يرى نواب أن استمرار الهجمات يعد مخالفة دستورية. بالمقابل، وصف الرئيس ترمب القرار بأنه سيئ التوقيت وبلا معنى ويضعف الموقف الأمريكي في المفاوضات الجارية. وتصاعدت حدة الخلافات المباشرة داخل أروقة الحزب الجمهوري عقب توجيه انتقادات رئاسية حادة للأعضاء المؤيدين للخطوة.

مجلس الشيوخ الأمريكي اعتمد قرارا يأمر بسحب القوات الأمريكية من الحرب مع إيران بموجب قانون صلاحيات الحرب (رويترز)
مجلس الشيوخ الأمريكي اعتمد قرارا يأمر بسحب القوات الأمريكية من الحرب مع إيران بموجب قانون صلاحيات الحرب (رويترز)

وفي السياق ذاته، يفرض القانون الفيدرالي على الرئيس إخطار الكونغرس بأي عمليات قتالية خلال 48 ساعة فقط. وحيث تباينت الآراء القانونية حول مدى إلزامية القرار المشترك، يتوقع خبراء تجاهل السلطة التنفيذية له لأسباب سيادية. لاسيما وأن الاستطلاعات الأخيرة تظهر تراجع شعبية ترمب إلى 34% بسبب عدم تأييد الشارع للحرب المفروضة. ويشعر غالبية الناخبين بالقلق من فشل التهدئة المؤقتة في إرساء سلام دائم بالمنطقة.

أمريكي واحد من كل أربعة يرى مبررا للحرب التي شُنت على إيران (أسوشيتد برس)
أمريكي واحد من كل أربعة يرى مبررا للحرب التي شُنت على إيران (أسوشيتد برس)

معركة الصلاحيات وتوقيت كسر الإرادة: “يمثل قرار الكونغرس صفعة سياسية قوية لإدارة ترمب في خضم المفاوضات الحساسة مع طهران. وحين يتحرك المشرعون لتفعيل قانون 1973، فإنهم لا يحاولون فقط استعادة سلطة إعلان الحرب الدستورية، بل يرسلون إشارة واضحة بأن التكلفة السياسية والشعبية للصراع باتت تهدد مستقبلهم في انتخابات التجديد النصفي المقبلة”.

اقرأ أيضاً: جرافات الاحتلال تغلق مداخل سهل عرابة الزراعي بالسواتر الترابية

وتتخوف الأوساط الحزبية من انعكاسات الملف العسكري على معركة السيطرة التشغيلية بمجلسی النواب والشيوخ في نوفمبر القادم. وتؤكد مراكز الأبحاث في نيويورك أن النتائج المتقاربة للتصويت تضعف يد الرئيس داخلياً وخارجياً بشكل غير مسبوق. ومن جهة أخرى، يرى معارضو القانون أن الخطوة تتعدى على صلاحيات القائد الأعلى للقوات المسلحة وتشجع الخصوم. وتستمر اللجنة الخارجية في بحث السبل القانونية المتاحة لإجبار الإدارة على الامتثال للقرارات الصادرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *