الاحتلال يغلق الشارع الرئيسي ويمنع حركة المرور.. وتأدية طقوس تلمودية داخل البرك الثلاث
نبأ الإخبارية : اقتحم مستوطنون، اليوم الجمعة، منطقة برك سليمان الأثرية الواقعة بين بلدة الخضر وقرية ارطاس جنوب بيت لحم. حيث تم هذا الاقتحام بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي أمنت تحركاتهم الميدانية. وأفادت مصادر محلية بأن نحو 50 مستوطناً تمركزوا على امتداد البرك الثلاثة التاريخية. وبالإضافة إلى ذلك، قام المقتحمون بالسباحة في مياه البرك وأدوا طقوساً تلمودية استفزازية في المكان.
ولذلك، أغلق جيش الاحتلال الشارع الرئيسي المحيط بالمنطقة بالكامل لمنع المواطنين من الوصول إليها. وحيث فرضت القوات العسكرية طوقاً أمنياً مشدداً، فقد منعت حركة المرور المركبات والمارة بشكل تام. وتسبب هذا الإغلاق المفاجئ في تعطيل مصالح السكان والتجمعات القريبة. وبناءً على هذا، تحاول الفعاليات المحلية توثيق هذه التعديات المتكررة التي تستهدف تغيير الطابع التاريخي للموقع الأثري.

تصاعد الانتهاكات واستهداف المواقع التاريخية
وفي هذا السياق، صعد مستوطنون وقوات الاحتلال من انتهاكاتهم الممنهجة في منطقة برك سليمان خلال الفترة الأخيرة. لكن المواطنين يواجهون هذه الضغوط بالإصرار على التواجد لحماية تراثهم. وتمثلت الاعتداءات السابقة بالهجوم المباشر على الأهالي وإطلاق قنابل الغاز السام والصوت لإجبارهم على المغادرة. وتستهدف هذه الممارسات عزل البرك الثلاث وتحويلها إلى نقطة ارتكاز دائم للمجموعات المتطرفة.
الاستيلاء على المياه والمواقع الأثرية: “يمثل اقتحام البرك الثلاث من قبل الـ مستوطنون خطوة خطيرة تهدف إلى تزوير الهوية التاريخية للمنطقة الأثرية جنوب بيت لحم. وحين يتدخل جيش الاحتلال لإغلاق الشوارع وتأمين طقوسهم، فإنه يحول الموقع السياحي إلى ثكنة عسكرية لفرض سيطرة استيطانية كاملة على مصادر المياه والمعالم الفلسطينية”.
اقرأ أيضاً: مستوطنون يهاجمون منازل المواطنين ويقطعون الكهرباء عن قرية المنية
ومن جهة أخرى، يناشد أهالي بلدة الخضر وقرية ارطاس المؤسسات الدولية بضرورة التدخل لحماية الطابع التراثي لبرك سليمان. لاسيما وأن تكرار عمليات الإغلاق وإطلاق القنابل يهدد حياة العائلات القاطنة في المحيط المباشر. وتستمر اللجان الشعبية في رصد حركة الآليات العسكرية التي تدعم اقتحامات المجموعات المتطرفة للمحافظة. ويتطلع السكان إلى اتخاذ خطوات قانونية جادة تمنع حرمانهم من الوصول إلى ممتلكاتهم التاريخية.
