محافظة القدس تحذر من مخطط تهجير العائلات.. وتصعيد ميداني متواصل لفرض وقائع استيطانية
نبأ الإخبارية : جرف مستوطنون، صباح اليوم الجمعة، مساحات واسعة من أراضي المواطنين في بلدة مخماس شمال القدس المحتلة. حيث أفادت محافظة القدس بأن مجموعات استيطانية شرعت بتجريف الأراضي في منطقة “الحي” التابعة للبلدة. وتأتي هذه الخطوة الميدانية تمهيداً لإقامة بؤرة استعمارية جديدة في المنطقة. لاسيما وأن هذا التجريف يندرج في إطار تصعيد متواصل يستهدف التوسع العسكري بالمحافظة. لذلك، تسود حالة من التوتر الشديد أطراف البلدة المستهدفة.

مخططات التهجير وفرض الوقائع
وتتزامن هذه الخطوة التعسفية مع اعتداءات متكررة ينفذها الـ مستوطنون بحق المواطنين في أطراف بلدة مخماس بشكل شبه يومي. وحيث تسعى المجموعات المتطرفة لترهيب المزارعين، فإن الانتهاكات تشمل رشق الحجارة وملاحقة رعاة الأغنام.
ولذلك، يهدف هذا الضغط الميداني إلى تهجير السكان الأصليين والاستيلاء على أراضيهم لصالح المشاريع الاستعمارية. وبناءً على هذا، تحذر الفعاليات الشعبية من خطورة صمت المجتمع الدولي عن فرض وقائع جديدة على الأرض.
أبعاد التحليل الميداني والسياسي
توسيع البؤر وحصار العاصمة المحتلة: “يمثل الشروع في تجريف أراضي منطقة ‘الحي’ من قبل الـ مستوطنون حلقة جديدة من مخططات خنق البلدات الفلسطينية المحيطة بالقدس. وحين تتكامل أدوار المستوطنين مع حماية جيش الاحتلال، فإن الهدف الأساسي يصبح عزل القرى عن امتدادها الطبيعي، وتحويل البؤر العشوائية إلى مستوطنات كبرى تلتهم ما تبقى من مساحات زراعية حيوية”.
اقرأ أيضاً: تراجع حاد في أسعار النفط والذهب يتحرك فوق 4000 دولار

مساعي المساءلة والتوثيق القانوني
ومن جهة أخرى، يطالب أهالي بلدة مخماس المؤسسات الحقوقية بضرورة التدخل العاجل لوقف آليات التجريف التخريبية. ولكن غياب الرادع القانوني يدفع المجموعات الاستيطانية لمواصلة اعتداءاتها على المنشآت الرعوية والزراعية.
وتستمر هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في توثيق هذه الانتهاكات المتصاعدة لرفعها للجهات القضائية الدولية. وتتطلع العائلات المتضررة إلى حراك محلي وإقليمي يساند صمودهم ويمنع تدمير ممتلكاتهم التاريخية.
