صحفيون قضوا نحبهم بعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2025صحفيون قضوا نحبهم بعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2025
الصحفيان الشهيدان: مصور الجزيرة مباشر أحمد وشاح (يسار) ومراسلها محمد وشاح
الصحفيان الشهيدان: مصور الجزيرة مباشر أحمد وشاح (يسار) ومراسلها محمد وشاح

وانضم المصور أحمد وشاح إلى شقيقه المراسل محمد وشاح وتسعة من زملائه الذين قضوا جراء استهدافات مباشرة بعد الهدنة الأخيرة. وحيث استهدفت مسيرة إسرائيلية منزل أحمد في مخيم البريج، فإن الخروقات اليومية لا تتوقف أبداً.

ولذلك، شملت قائمة شهداء التهدئة الموثقة أسماء بارزة منها إسلام قنيطة، وآمال شمالي، إلى جانب أنس غنيم، وعبد الرؤوف شعث، وصلاح قشطة. وبناءً على هذا، يثبت الواقع الميداني أن الخطوط الصفراء لم تعد تضمن سلامة أصحاب السترات الفوسفورية.

الصحفي إسلام هشام قنيطة
الصحفي إسلام هشام قنيطة

ومن جهة أخرى، تنتهج إسرائيل أسلوبين متوازيين لإطباق الحصار الكامل على الرواية الإخبارية المستقلة في القطاع بالكامل. لاسيما وأن النهج الأول يعتمد على منع دخول الصحفيين الأجانب بشكل قطعي إلا بمرافقة لصيقة من عناصر الجيش تحت عين الرقيب العسكري.

لكن الأسلوب الثاني يركز على الانتقام من الطواقم المحلية عبر التهديد والتحريض المباشر وصولاً إلى القصف الممنهج لبيوتهم وخيامهم. وتعمل السلطات على تشويه صورهم عبر منصات التواصل لشرعنة تصفيتهم الجسدية أمام الرأي العام العالمي.

أحمد أبو مطير
الصحفي الشهيد أحمد أبو مطير
أحمد أبو مطير
الصحفي الشهيد أحمد أبو مطير

تطبيع القتل والإفلات التام من العقاب: “يمثل استهداف الصحفيين في غزة النموذج الأكثر وقاحة في التاريخ الحديث لتطبيع الجرائم ضد حرية الصحافة. وحين تتحمل إسرائيل مسؤولية ثلثي ضحايا العمل الإعلامي في العالم دون رادع، فإن الصمت الدولي يصبح موافقة ضمنية على بناء عالم تُحجب فيه الحقائق الرقمية، وينجح فيه القاتل بصياغة الرواية منففرداً بعد تغييب الشهود المستقلين”.

اقرأ أيضاً: مؤسسات حقوقية: سجون الاحتلال تحولت إلى منظومة لإنتاج تعذيب الأسرى

الصحفي الشهيد محمد وشاح
الصحفي الشهيد محمد وشاح

وفي هذا السياق، استمر الحظر الإسرائيلي المفروض على وسائل الإعلام العالمية لنحو 1000 يوم متواصلة منذ بدء الصراع. وحيث رفضت المحكمة العليا الالتماسات القانونية المقدمة، فإن ذريعة المخاطر الأمنية تظل الأداة المعتمدة لتبرير المنع.

بناءً على هذا، لم تلقَ الرسائل المشتركة لكبرى المؤسسات مثل “سي إن إن” ورويترز و”بي بي سي” أي صدى لدى حكومة الاحتلال. وتستمر الطواقم الفلسطينية في البث والكتابة برغم انعدام التفاعل الدولي الفوري لحمايتهم من القذائف.

الصحفيون الشهداء من اليمين: عبدالرؤوف شعث وأنس غنيم ومحمد قشطة
الصحفيون الشهداء من اليمين: عبدالرؤوف شعث وأنس غنيم ومحمد قشطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *