إحراق محاصيل في برقا وتجريف أراضٍ بالقدس واقتحام مسجد بالخليل وسط اعتقالات عنيفة
نبأ الإخبارية : صعّد المستوطنون، مساء اليوم الجمعة، اعتداءاتهم الممنهجة في قرى وبلدات الضفة الغربية المحتلة. حيث استهدفت الهجمات منازل المواطنين وأراضيهم الزراعية ومقدساتهم الدينية. وجرت هذه الانتهاكات بحماية ومساندة مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأسفرت المواجهات الميدانية عن اعتقال 11 مواطناً فلسطينياً بينهم طفل. وتدخلت آليات الجيش العسكري عقب تصدي الأهالي الباسل لتلك الاقتحامات المتطرفة. لذلك، تسود حالة توتر شديد بمختلف المحافظات.
وشهدت قرية برقا هجوماً واسعاً شنه المستوطنون على الأهالي وممتلكاتهم الخاصة. حيث أقدمت المجموعات المقتحمة على إحراق مساحات من المحاصيل الزراعية الموسمية. وتدخلت قوات الاحتلال فوراً لحماية المعتدين وسط إطلاق كثيف للرصاص والقنابل. وبناءً على هذا، اعتقلت القوات المتوغلة المواطنين وتعاملت معهم بعنف مفرط.

تجريف أراضي القدس واستهداف التجمعات البدوية
وفي بلدة مخماس شمال القدس المحتلة، أقدم المستوطنون على تجريف مساحات من أراضي المواطنين. حيث تهدف هذه الخطوة الميدانية إلى توسيع البؤر الاستيطانية بالمنطقة. واقتحمت قوات الاحتلال تجمع العراعرة البدوي شمال المدينة واعتقلت طفلاً بشكل تعسفي.
ولذلك، تزامنت تلك الممارسات مع اقتحام مسجد الرأس في مدينة الخليل. وبناءً على هذا، جرى إغلاق المسجد بالكامل أمام المصلين لمنعهم من أداء شعائرهم. وتتكامل هذه الإجراءات لفرض وقائع جغرافية جديدة تخدم المسار الاستعماري بالكامل.
تضييق في الخليل وجولات استفزازية ببرك سليمان
ومن جهة أخرى، هاجم المستوطنون خربة الخرابة الواقعة شرق بلدة السموع جنوب الخليل. لاسيما وأن المهاجمين أطلقوا مواشيهم عمداً بين مساكن المواطنين لإتلاف مزروعاتهم. وتأتي هذه المحاولات للتضييق على السكان بهدف دفعهم للرحيل عن أراضيهم التاريخية.
وفي محافظة بيت لحم، اقتحم عشرات المستوطنين منطقة برك سليمان الأثرية جنوباً. حيث نفذت المجموعات جولات استفزازية مباغتة برفقة عناصر من جيش الاحتلال. ويستهدف هذا التحرك طمس معالم الهوية التاريخية للمناطق السياحية المستهدفة.

أبعاد التحليل الحقوقي لسياسة التدمير والتهجير
تكامل الأدوار بين الجيش والمستوطنين: “تمثل الهجمات المتزامنة التي يشنها المستوطنون في مختلف محافظات الضفة الغربية أداة تنفيذية ضمن استراتيجية أشمل لتهجير الفلسطينيين. وحين يتولى الجيش حماية المخرّبين أثناء إحراق المحاصيل وتجريف الأراضي واقتحام المساجد، فإن المنظومة الرسمية تعلن رغبتها في اقتلاع السكان من قراهم التاريخية، وتحويل حياتهم اليومية إلى جحيم لدفعهم نحو الهجرة القسرية تحت وطأة الإرهاب الميداني”.
اقرأ أيضاً: فيديو ساخر لـ بن غفير عن هدم منازل الفلسطينيين يثير غضباً واسعاً
استهداف المركبات في رام الله وحصار بلدة المنية
وفي الوقت نفسه، تعرضت بلدة المنية جنوب شرق بيت لحم لهجوم رشق بالحجارة. حيث استهدف الانتهاك منازل المواطنين العزل بشكل مباشر مسبباً أضراراً مادية. وامتدت الاعتداءات الميدانية لتطال الطرقات الرئيسية الرابطة بين المحافظات بالضفة.
بناءً على هذا، هاجم المستوطنون مركبات المواطنين المارة شمال غرب مدينة رام الله. وأدى هذا التصعيد المباغت إلى تضرر عدد من السيارات وحصار ركابها. وتستمر اللجان الشعبية في مطالبة المؤسسات الدولية بضرورة توفير الحماية الفورية للمدنيين.
