شراكة استراتيجية لرسم ملامح الابتكار العالمي.. والتقرير يستعرض ثورات الحوسبة الكمومية وعلاجات السرطان الشخصية في الصين
نبأ الإخبارية : أعلنت مؤسسة دبي للمستقبل، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، إطلاق تقريرها السنوي المشترك “أفضل 10 تقنيات ناشئة لعام 2026”. ونتيجة لذلك، يسلط التقرير الضوء على أهم الابتكارات الجديدة والواعدة، مع استشراف فرص تفعيلها لفتح آفاق تنموية غير مسبوقة. وتزامن هذا الإطلاق مع مشاركة وفد دولة الإمارات في الاجتماع السنوي للأبطال الجدد “دافوس الصيف” المنعقد بمدينة داليان الصينية.
وأكد محمد عبد الله القرقاوي، نائب رئيس مجلس الأمناء العضو المنتدب لـ مؤسسة دبي للمستقبل، أن التعاون الدولي لمواكبة التكنولوجيا يمثل ضمانة لتعزيز التقدم البشري. وبناءً عليه، تركز الشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي على نشر المعرفة وتسريع وتيرة الابتكار في قطاعات الطب، والطاقة، والغذاء، والصحة، بما يسهم في الارتقاء بجودة حياة المجتمعات.

معايير الاختيار الدقيقة وخارطة الابتكارات الواعدة حتى عام 2031
وفي سياق متصل، شاركت مؤسسة دبي للمستقبل للعام الثاني على التوالي في صياغة هذا التقرير عبر تقييم الأثر المستقبلي للابتكارات المختارة. وتبعاً لذلك، اعتمدت معايير الانتقاء على ثلاثة ركائز أساسية: حداثة التقنية وتميزها، وقدرتها على دفع التطور التقني، ومدى تأثيرها الإيجابي على المجتمعات. ولأن هذه الابتكارات تقترب من نقطة تحول تجارية حاسمة، فإن التقرير يستعرض التكنولوجيات العشر التالية:
- الطاقة في كل مكان عبر الشبكة: تمكين المنشآت والمركبات من توليد الطاقة المتجددة محلياً وإدارتها بذكاء اصطناعي.
- الاستخراج المباشر لليثيوم: تقليل البصمة البيئية وصون المياه عبر استخلاص المادة الحيوية للبطاريات بوسائل حيوية.
- مواد التبريد الإشعاعي السلبي: تطوير مواد تشتت 95% من ضوء الشمس لتبريد خوادم ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
- تفكيك الكيماويات صعبة التحلل: تنقية مياه الشرب عبر جزيئات حرارية ونبضات طاقة متطورة للتخلص من النفايات الصناعية.
- التخمير الدقيق: إحداث نقلة نوعية في إنتاج الأغذية والأدوية مخبرياً لدعم منظومة الأمن الغذائي العالمي.
- توصيل الأدوية عبر الإكسوزومات: حويصلات متناهية الصغر تضمن نقل العلاج الطبي بدقة فائقة إلى الخلايا المستهدفة.
- لقاحات الحمض النووي (mRNA): تصميم لقاحات مخصصة لتدريب الجهاز المناعي على رصد ومحاربة خلايا السرطان.
- المحاكاة الكمومية لاكتشاف الأدوية: اختبار التركيبات الدوائية حاسوبياً ونمذجتها بدقة قبل الانتقال للتجارب المخبرية.
- النماذج العالمية للذكاء الاصطناعي: تجاوز البيانات النصية نحو تحليل الظواهر الطبيعية والعمليات الإنتاجية مباشرة.
- التشفير القائم على الشبكات الرياضية: ابتكار هياكل هندسية معقدة لحماية البيانات ضد مخاطر الاختراق الكمومي المستقبلي.

أبعاد التحليل التكنولوجي للتحولات الهيكلية في اقتصادات المستقبل
تفتيت المركزية وتخصيص الحلول البشرية: “تثبت الأبحاث المشتركة الصادرة عن مؤسسة دبي للمستقبل والمنتدى الاقتصادي أن النظم التكنولوجية تتجه بسرعة نحو اللامركزية والتخصيص الفائق. وحين تتحول الطاقات والعلاجات الطبية إلى حلول تُنتج عند نقطة الاستهلاك المباشر، فإن المفاهيم الجغرافية والاقتصادية التقليدية ستتغير بالكامل. ولذلك، تصبح جاهزية البنية التحتية وتكيّف التشريعات العوامل الحسم لنقل هذه الأفكار من المختبرات إلى الأسواق”.
اقرأ أيضاً: النيابة العامة والشرطة تباشران التحقيق في ظروف وفاة شاب بمدينة رام الله
الأطر التنظيمية والتحديات البيئية المحددة لتبني التكنولوجيا الناشئة
ومن جانب آخر، أشار ستيفان ميرغنثال، المدير العام للمنتدى الاقتصادي العالمي، إلى أن هذه الابتكارات تروي مجتمعة قصة صياغة المستقبل الاقتصادي. ومن ثم، تفتح التكنولوجيات الجديدة آفاقاً واعدة لتجاوز قيود بيئية وأمنية مزمنة كان يُنظر إليها سابقاً على أنها معقدة أو غير مجدية اقتصادياً. وأخيراً، يرتبط نجاح هذه الحلول بمستويات الاستثمار طويل الأجل ومدى ثقة الجمهور والقدرات التصنيعية المرنة للدول.
وتأسست الرؤية الاستشرافية للتقرير على مبادئ العلم المفتوح الذي يسرّع وتيرة الاكتشافات البشرية ويعزز الشفافية الدولية بين العلماء. وتستمر المؤسسات المعنية في رصد المتغيرات التقنية لتحديث حوكمة هذه الأدوات وضمان توسعها الآمن حتى عام 2031. وينعكس هذا الحراك المعرفي على قدرة الحكومات في صياغة سياسات استباقية مرنة تواكب الثورة الصناعية الخامسة وتضمن استدامة الموارد الحيوية.
