البلدية تمهل عائلة سرحان لإخلاء مسكنها القائم منذ ثلاثة عقود.. والمحافظة تحذر من تصفية الوجود الفلسطيني
نبأ الإخبارية : أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، مواطناً مقدسياً بهدم منزله في بلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى المبارك. وأفادت محافظة القدس بأن طواقم تابعة لبلدية الاحتلال اقتحمت حي البستان في البلدة. وسلّم موظفو البلدية المواطن ماهر سامر سرحان إخطاراً رسمياً يقضي بهدم منزله. وتأتي هذه الخطوة لتطوق أمن الاستقرار العائلي للمقدسيين في تلك المنطقة المستهدفة.
وأشارت المصادر الرسمية إلى أن منزل عائلة سرحان قائم في الحي منذ نحو 30 عاماً. ويؤوي هذا المسكن المهدد أربعة أفراد من العائلة باتوا يواجهون خطر التشريد. وأكدت المحافظة أن هذا الإجراء يندرج مباشرة في إطار سياسة هدم المنازل الممنهجة بالمدينة المحتلة. وتهدف هذه القرارات الإسرائيلية إلى التضييق على المواطنين وفرض وقائع جغرافية جديدة على الأرض.

تصعيد القيود على التراخيص لتمرير المخططات الاستيطانية
وتشهد بلدة سلوان وحي البستان تصعيداً متواصلاً في توزيع إخطارات الإخلاء الإسرائيلية. وبناءً عليه تواصل سلطات الاحتلال استهداف منشآت الفلسطينيين بذريعة البناء دون ترخيص. وتفرض البلدية في الوقت ذاته شروطاً تعجيزية تحول دون حصول المقدسيين على رخص البناء المعتمدة. ونتيجة لذلك تحولت هذه الإجراءات الإدارية إلى أدوات ضغط ديموغرافي لتهجير السكان الأصليين.
وأوضحت محافظة القدس أن هذه الممارسات تندرج ضمن مخططات أوسع لتقليص الوجود الفلسطيني في العاصمة المحتلة. ويسعى الاحتلال عبر هذه القرارات إلى تفريغ الأحياء المحيطة بالبلدة القديمة لتوسيع المشاريع الاستيطانية. وتعتبر المؤسسات الأهلية هذه الخطوات انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وتستمر الطواقم القانونية في مساعدة المتضررين لتقديم التماسات قضائية لتجميد أوامر الهدم.

أبعاد التحليل الحقوقي لعمليات التهجير القسري في أحياء القدس
التطهير العرقي الصامت ومستقبل البنية السكانية: “تثبت الأوامر الصادرة بحق حي البستان أن سياسة هدم المنازل تجاوزت الذرائع القانونية نحو تصفية الأحياء الفلسطينية التاريخية بالكامل. وحين يستهدف الاحتلال منزلاً مأهولاً منذ ثلاثة عقود، فإن الهدف هو كسر إرادة البقاء لدى العائلات المقدسية. ولذلك يتطلب هذا الهجوم الإداري تحركاً دبلوماسياً عربياً ودولياً لحماية الهوية العربية للمدينة ومنع مخططات الاستيلاء الإشغالي”.
اقرأ أيضاً: ارتفاع حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 73,054 شهيداً
وينعكس هذا التهديد المستمر على الواقع الإنساني والاجتماعي اليومي للعائلات في بلدة سلوان. وبسبب تصاعد قرارات البلدية يطالب المواطنون بضرورة تعزيز الصمود الشعبي والمؤسساتي في مواجهة الاقتحامات اليومية. وتستمر الطواقم الميدانية في توثيق هذه الانتهاكات لتقديمها للمحافل الحقوقية الدولية. ويأمل الأهالي في لجم هذه الاندفاعة الاستيطانية لحماية مساكن أبنائهم.
