اللواء أنور رجب: "المؤسسة الأمنية الفلسطينية" تواجه مخططات تصفية القضية وإثارة الفوضى بالضفةاللواء أنور رجب: "المؤسسة الأمنية الفلسطينية" تواجه مخططات تصفية القضية وإثارة الفوضى بالضفة

بيت لحم – نبأ الإخبارية: أكد مدير عام التوجيه الوطني والمعنوي، اللواء أنور رجب، أن المؤسسة الأمنية الفلسطينية تواصل أداء واجبها الوطني والسيادي في خدمة المواطنين وحمايتهم، مشيراً إلى أنها تقدم نموذجاً راسخاً في الصمود والانضباط، والقدرة العالية على تنفيذ مهامها الحيوية رغم التحديات المعقدة والراهنة.

وجاءت تصريحات اللواء رجب خلال لقاء موسع عُقد في مقر محافظة بيت لحم، بحضور ممثلي المؤسسات الحكومية والأهلية ولفيف من الشخصيات الاعتبارية. وأوضح رجب أن الشعب الفلسطيني يمر بمرحلة استثنائية بالغة الخطورة، مشدداً على أن قوى الأمن تمكنت من التعامل مع مختلف التهديدات بما يعزز صمود الشارع، تماشياً مع الإستراتيجية الوطنية التي تنتهجها القيادة برئاسة الرئيس محمود عباس.

وشدد اللواء رجب على أن المرحلة الحالية تستدعي من الجميع التحلي بأعلى درجات الحكمة والمسؤولية الوطنية، والتفكير العميق قبل اتخاذ أي مواقف أو سياسات قد تؤثر سلباً في الإستراتيجية العليا. وجدد تأكيته على أن الأزمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تعود بالدرجة الأولى إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي، الذي ينفذ برنامجاً علنياً يستهدف تصفية القضية الفلسطينية من خلال تقويض السلطة الوطنية باعتبارها الممثل السياسي الشرعي للشعب.

وأضاف أن سلطات الاحتلال تسعى جاهدة إلى إضعاف العلاقة البنيوية بين المواطنين والسلطة، وإثارة الفوضى والانفلات في مدن الضفة الغربية، إلى جانب رعاية مظاهر الفلتان تحت ذرائع مختلفة. ونوه إلى أن هذه المحاولات تكسرت ولم تحقق أهدافها بفضل وعي المواطنين وتمسكهم الشديد بالمصلحة الوطنية العليا.

وأشار مدير عام التوجيه الوطني والمعنوي إلى أن الاحتلال حاول مراراً دفع المؤسسة الأمنية الفلسطينية نحو مواجهات ميدانية مباشرة ومفتوحة، لكنها التزمت بقرارات القيادة الرامية إلى حماية أبناء الشعب وتجنب الدخول في مزيد من الأزمات المركبة، معتبراً أن تجاوز المحطة الحالية يقرب الفلسطينيين من الحرية والسيادة.

وفي سياق تعزيز السلم الأهلي ومواجهة المخططات الراهنة، دعا اللواء رجب إلى تفعيل ثلاث آليات أساسية:

  • حماية الجبهة الداخلية: عبر تشكيل لجنة مجتمعية موحدة تضم مختلف المكونات والاتحادات النقابية، للوصول إلى تفاهمات عقلانية ومسؤولة بشأن الإضرابات والتحركات المطلوبة.
  • رفع الوعي الثقافي: من خلال إطلاق حوار وطني مفتوح ومستمر برعاية هيئة التوجيه الوطني والمعنوي، يهدف إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية الفردية والجماعية وتعزيز قيم التضامن بين المواطنين.
  • الحسم الميداني والقانوني: عبر استمرار قوى الأمن في فرض القانون وضبط أي مظهر من مظاهر الفلتان، لحماية النسيج الاجتماعي وإفشال محاولات الاحتلال المستمرة لصناعة الفوضى.

“تثبت المعطيات الميدانية أن استهداف المؤسسة الأمنية الفلسطينية يمثل حجر الأساس في إستراتيجية الحصار الإسرائيلية الرامية لتفكيك ركائز الدولة المستقبليّة. إن سعي الاحتلال لدفع قوى الأمن نحو الفوضى الإدارية والمالية، يتزامن مع تصعيد اعتداءات المستعمرين في قضم الأراضي، مما يضع المجتمع المدني أمام تحدي الحفاظ على السلم الأهلي. ولذلك، فإن التحول نحو تشكيل لجان حوار وطنية برعاية التوجيه المعنوي، يعد خطوة إستراتيجية لضمان عدم انزلاق الشارع نحو مربعات الانفلات التي تخدم بالدرجة الأولى التمدد الاستيطاني في قلب المدن الفلسطينية”.

اقرأ أيضاً: جريمة معمارية تطال الحرم الإبراهيمي والاحتلال يبدأ تسقيف الصحن بالحديد في الخليل

من جانبه، قال محافظ بيت لحم محمد طه أبو عليا إن الشعب الفلسطيني يواجه ظروفاً ميدانية بالغة الصعوبة جراء تصاعد اعتداءات قوات الجيش الإسرائيلي والمستعمرين، والتي تستهدف إلغاء الوجود الفلسطيني على الأرض. وأكد أبو عليا أهمية تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية، وتوطيد التماسك المجتمعي على المستويين الوطني والمعنوي كجدار حماية أخير للمشروع الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *