غضب أردني متوقع وغياب كامل لأي توقعات قريبة لتوقيع الاتفاق الإستراتيجي بين الجانبين
نبأ الإخبارية: في ظل التطورات السياسية المتوترة، كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن أزمة جديدة ومباشرة. حيث ترفض إسرائيل حتى الآن بشكل قاطع تجديد اتفاقية المياه المشتركة مع الأردن. تزامناً مع هذا الرفض، حذرت أوساط إسرائيلية من غضب أردني عارم ومتوقع بالمنطقة. وفي هذا السياق تزايدت الاحتمالات حول اتخاذ عمان خطوات فورية رداً على التعنت. إلى جانب ذلك كانت اتفاقية المياه تتيح للأردن كميات إضافية بأسعار مخفضة للغاية.
وفي التفاصيل تستند هذه التفاهمات الإنسانية مباشرة إلى معاهدة السلام الموقعة بين الجانبين. لكن الهيئة الرسمية أكدت عدم وجود أي توقعات لتوقيع اتفاقية المياه حالياً. من جهتها أوضحت مصادر إسرائيلية أن الموقف يثير استياءً بالغاً لدى القيادة الأردنية. اللافت أن المصادر لم تكشف إطلاقاً عن الأسباب الحقيقية وراء رفض التجديد. بالموازاة مع ذلك غاب أي تعليق رسمي وصريح من الجانب الأردني حتى الساعة.
خطة أردنية بديلة للاستغناء عن شراء المياه وضمان استدامة الأمن المائي
بينما أفادت قناة “المملكة” الرسمية في فبراير الماضي بإعداد خطة طوارئ بديلة ومتكاملة. بهدف تعزيز الأمن المائي وضمان استدامة المصادر بعيداً عن أي ضغوط خارجية طارئة. من جانبه أكد مسؤول أردني أن ملف المياه مهم للغاية ويمثل جزءاً أساسياً بالسلام. مشيراً إلى عدم رضا الأردن عن تحويل الملف الإنساني لورقة مساومة إسرائيلية سياسية. لأن تل أبيب تنقل سنوياً 100 مليون متر مكعب بموجب اتفاقية المياه الحالية.

وعلى صعيد متصل نصت اتفاقية السلام الأصلية على نقل 50 مليون متر مكعب فقط. في المقابل تحصل إسرائيل على الطاقة والكهرباء المنتجة في الأردن كبديل للمياه المستلمة. وفق المعطيات حالت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة دون تجديد الاتفاقية مجدداً بالميدان. حيث انتهت التفاهمات رسمياً قبل نحو ثمانية أشهر وسط تصاعد الخلافات الحادة كلياً. كذلك رفضت عمان كلياً الدعوات الإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين واستمرت الاحتجاجات الشعبية بالبلاد.
قراءة تحليلية لملف تحول مياه الشرب بين عمان وتل أبيب إلى أداة ضغط سياسي: يظهر تجميد اتفاقية المياه رغبة إسرائيلية واضحة في ابتزاز الأردن سياسياً بسبب مواقفه القوية. بينما تعكس الخطة الأردنية البديلة سعياً إستراتيجياً جاداً للتخلص من التبعية المائية ومواجهة التهديدات الخارجية.
🔗 اقرأ أيضاً:
- الاحتلال يهدم منزلين قيد الإنشاء بجرافاته العسكرية في قرية شقبا غرب رام الله
- إصابة شاب برصاص قوات الاحتلال في محيط جدار الفصل العنصري ببلدة الرام
في وقت تشهد فيه العلاقات الدبلوماسية جموداً كبيراً، تتجه الأنظار لخطوات عمان المقبلة. أيضاً يعاني الإقليم من تغيرات سياسية متسارعة بسبب استمرار حرب الإبادة الجماعية بغزة. الأمر الذي يدفع الأردن للبحث عن خيارات مائية إستراتيجية ومستقلة لحماية جبهته الداخلية. وفي ختام التقرير، يبقى مصير اتفاقية المياه معلقاً بانتظار تراجع حدة التوترات الحالية. ليقى خيار الاعتماد على الذات الضمان الأساسي للدول العربية في مواجهة الاحتلال.
