عضو المجلس الثوري لحركة فتح يحذر من خطط التطهير العرقي عبر إبقاء القطاع مدمراً
نبأ الإخبارية: يواجه قطاع غزة تحديات خانقة جراء إصرار حكومة الاحتلال على استمرار الحصار الخانق بالميدان. في ظل التطورات الكارثية الراهنة بالأراضي الفلسطينية، تتصاعد التحذيرات السياسية من مغبة استمرار منع المواد الأساسية. تزامناً مع مرور شهور على الدمار، تواصل آلة الحرب تقويض مقومات الحياة والتعافي كلياً. وفي هذا السياق صرح ديمتري دلياني عضو المجلس الثوري لحركة فتح بشأن أزمة الإعمار الحالية. إلى جانب ذلك شدد دلياني على أن منع شحنات البناء يفاقم آثار التدمير والتجويع والمرض.
وفي التفاصيل اعتبر القيادي الفلسطيني الحصار المفروض على مواد البناء امتداداً مباشراً لحرب الإبادة الجماعية. حيث تحظر سلطات الاحتلال دخول الإسمنت والحديد وأنابيب المياه والمعدات الثقيلة للقطاع تماماً. عقب ذلك تحرم الإجراءات الإسرائيلية آلاف العائلات المدمرة منازلها من فرصة استعادة أبسط مقومات حياتهم. لأن الاحتلال يتعمد إفشال مساعي إعادة بناء غزة، تظل الأحياء السكنية غارقة بالدمار الشامل.
احتياجات التعافي تتجاوز 71 مليار دولار وسط تكدس 68 مليون طن من الركام
من ناحية أخرى استند دلياني في تصريحاته الصحفية لتقارير إحصائية دولية بالغة الخطورة مؤخراً. بينما كشف التقييم المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي عن أرقام مفزعة ومقلقة. في المقابل أظهر التقرير تضرر أو تدمير 371,888 وحدة سكنية بشتى محافظات غزة كلياً. وفي تطور لافت أسفرت الحرب عن تهجير أكثر من 1.9 مليون إنسان فلسطيني بشكل قسري. الأمر الذي ترافق مع انكماش مرعب في اقتصاد القطاع بنسبة بلغت نحو 84%.
وأكدت المعطيات الرسمية الصادرة في العشرين من نيسان الماضي بلوغ احتياجات التعافي أرقاماً قياسية. حيث تتطلب خطط الإنقاذ والإعمار توفير ميزانيات ضخمة تقدر بنحو 71.4 مليار دولار. بحسب البيانات الموثقة بالتقرير الدولي، يتكدس أكثر من 68 مليون طن من الركام بالأنحاء. من جهته أوضح دلياني أن استطلاعاً إسرائيلياً أظهر تأييد 82% من المستوطنين للتطهير العرقي بغزة. مشيراً إلى أن هذه النسب تكشف حجم التأييد المجتمعي الصهيوني لاقتلاع شعبنا من أرضه.
دلياني يطالب برفع الحصار فوراً لإفشال مخططات التهجير وتثبيت صمود المواطنين
وعلى صعيد متصل يرى مراقبون أن الإجراءات الإسرائيلية تهدف لتحويل غزة لمنطقة غير قابلة للعيش البشري. بدوره قال عضو المجلس الثوري إن رفع الحصار يمثل ضرورة قصوى لحماية الناجين بالميدان. وأضاف أن تظافر الجهود الإقليمية بات مطلوباً لتمكين الطواقم المحلية من إعادة بناء غزة مجدداً. سعياً إلى إفشال المخططات، تتواصل الدعوات الشعبية لتثبيت المواطنين فوق ركام بيوتهم المدمرة قسراً. بما يحقق الصمود، يطالب الكل الفلسطيني بآليات دولية ضاغطة تجبر الاحتلال على فتح المعابر.
🔗 اقرأ أيضاً:
- جامعة الدول العربية تحذر من كارثة إنسانية وأمنية وشيكة في مدينة الأبيض السودانية
- قوات الاحتلال تشن حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في الضفة والقدس المحتلة
في وقت تشهد فيه معابر القطاع إغلاقاً مستمراً، تزداد معاناة الأسر النازحة في الخيام. أيضاً يمثل غياب الإرادة الدولية الرادعة للاحتلال ضوءاً أخضر لتوسيع سياسات التطهير العرقي الجماعي. الأمر الذي يفرض على المؤسسات الحقوقية ملاحقة قادة السجن بتهمة التعطيل المتعمد للإغاثة الإنسانية. وفي ختام حديثه، جدد القيادي الفتحاوي التأكيد على تمسك الفلسطينيين بحقوقهم التاريخية المشروعة بالبلاد. ليقى تمكين الطواقم من إعادة بناء غزة المطلب الأساسي لصون حق شعبنا في البقاء والحياة.
