شرعنة 360 بؤرة ومصادرة مليون دونم لتقطيع أوصال المدن الفلسطينية ومنع حل الدولتين
نبأ الإخبارية: تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مخططات تدمير الهوية الجغرافية للأراضي الفلسطينية المحتلة كلياً. في ظل التطورات الميدانية الخطيرة بالضفة الغربية، تصاعدت وتيرة هدم المنازل والمنشآت الزراعية . تزامناً مع استمرار ترحيل الأهالي، رصدت تقارير دولية وإسرائيلية ممارسات حكومة بنيامين نتنياهو. وفي هذا السياق وثقت حركة “السلام الآن” قفزة خطيرة بمعدلات التوسع الاستيطاني. إلى جانب ذلك أظهر التقرير العبري تسارع عمليات الضم والشرعنة خلال الأعوام الأخيرة.

وفما تستخدم إسرائيل ذريعة البناء دون ترخيص للاستيلاء التام على أملاك المواطنين. حيث تواصلت الاعتداءات ببلدة شقبا غرب رام الله وقرية مادما جنوب مدينة نابلس. عقب ذلك جرى تجريف مساحات واسعة وتحويل منشآت ومبان فلسطينية لثكنات عسكرية للجيش. لأن تل أبيب تسابق الزمن بالميدان، تضاعفت المخططات الهيكلية لبناء بؤر جديدة ومستوطنات.
تفاصيل الثورة الاستيطانية وتغيير القوانين لإقرار 112 ألف وحدة بالضفة والقدس
من ناحية أخرى رصد التقرير محطات رئيسية غيرت خريطة التوزيع الجغرافي بالكامل بالمنطقة. بينما أقرت الحكومة شرعنة 9 مستوطنات في فبراير 2023، ألغت لاحقاً موافقة وزير الدفاع. في المقابل شهد شهر يوليو 2024 تحويل 5 بؤر إضافية لمستوطنات رسمية بالبلاد. وفي تطور لافت صادق الاحتلال في مارس 2026 على إنشاء 34 مستوطنة جديدة. الأمر الذي اعتبره المراقبون تتويجاً لسياسة التدمير المنهجي للجغرافيا الفلسطينية بمناطق الضفة.

وأكدت المعطيات الصادرة عن الخبير ساهر خليلية إقرار نتنياهو بشعار “الثورة الاستيطانية” علناً. حيث ارتفع عدد البؤر العشوائية لأكثر من 360 بؤرة تسيطر على الأراضي. وفق المعطيات تلتهم المشاريع الحالية مليوناً و100 ألف دونم، ما يعادل 22% من الضفة. من جهته أوضح خليلية التلاعب بالقوانين لمنح الصلاحيات الكاملة لمجلس المستوطنات بالميدان بصفة عامة. مشيراً إلى إقرار 112 ألف وحدة، منها 34 ألفاً بمدينة القدس المحتلة.
جيش المستوطنين ويسيطر على 80% من مساحة مناطق (ج)
وعلى صعيد متصل حذر الخبير من خطورة توسيع شبكات الطرق الالتفافية لربط الكتل. بدوره قال إن مجلس المستوطنات بات يتحكم حالياً بحوالي 80% من مساحة المناطق “ج”. وأضاف أن قادة المستوطنين يخططون لإنشاء كيان حكم ذاتي مستقل يتمتع بقدرات عسكرية. سعياً إلى تنفيذ المخطط، يتقدم جيش المستوطنين القوات النظامية للاعتداء على المزارعين وهدم المنشآت. بما يحقق الأهداف، يمنع أولئك المسلحون المواطنين من قطف أشجار الزيتون بالمواسم الحالية.
🔗 اقرأ أيضاً:
- الرئيس الأمريكي يعلن انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران ويوجه انتقادات حادة للناتو
- دلياني: الحصار الإسرائيلي على مواد البناء يمدد الإبادة ويعيق إعادة بناء غزة عمداً
في وقت تشهد فيه مدن الضفة هجمات شرسة، حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. أيضاً أكد مصطفى البرغوثي أن إرهاب المستوطنين يستغل الفرصة التاريخية الحالية لتنفيذ الضم والتهويد. الأمر الذي يهدد بشكل مباشر حق الشعب الفلسطيني الدستوري والشرعي بتقرير المصير بالمحافل الدولية. وفي ختام القراءة الإحصائية، تؤكد صحيفة هآرتس إعادة رسم الخريطة السياسية للمنطقة بالكامل. ليقى صمود المواطن الفلسطيني فوق أرضه خط الدفاع الأول والأخير بوجه التوسع الاستيطاني المتصاعد.
