الوالدة رنا أبو نصار تحمل هاتف يظهر صورة المحتجز الفلسطيني وهو في وضعية قاسية (رويترز)الوالدة رنا أبو نصار تحمل هاتف يظهر صورة المحتجز الفلسطيني وهو في وضعية قاسية (رويترز)

نبأ الإخبارية: تتكشف يوماً بعد يوم الفظائع والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى والمفقودون بداخل السجون الإسرائيلية. في ظل التطورات الإنسانية المؤلمة المستمرة بالقطاع، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمشاهد قاسية للغاية . تزامناً مع تداول المقطع المصور على نطاق واسع ، تفاعلت العائلات المكلومة. وفي هذا السياق أظهر شريط الفيديو المسرب معتقلا فلسطينيا من قطاع غزة بوضعية مهينة. إلى جانب ذلك بدا الأسير مقيد اليدين ومعصوب العينين ومربوطاً بقضيب يمتد من قدميه لرقبته.

وفي التفاصيل حرك المشهد المأساوي أوجاع الأمهات اللواتي يعشن مرارة الفقد والانتظار الطويل . حيث أكدت والدتان في وقت واحد أن الصورة المنشورة تعود لنجليهما المفقودين بظروف مختلفة. عقب ذلك أصرت كل من رنا أبو ناصر وجودة الغو على هوية صاحب الصورة. لأن ملامح الأسير بدت غامضة، عاشت العائلات حالة من اللهفة والترقب القاتل للحصول على إجابات.

من ناحية أخرى أقرت السلطات الإسرائيلية بصحة مقطع الفيديو لكنها ترفض كشف الهوية رسمياً. بينما زعمت تل أبيب أن المعاملة لا تتماشى مع قيم جيشها، استمرت ممارسات التعذيب. في المقابل قالت الوالدة رنا والدة المعتقل أسامة أبو ناصر إنها تيقنت تماماً من الصورة. وفي تطور لافت لاحظت الأم انخفاض وزن نجلها إلى النصف جراء سوء المعاملة بالسجون. الأمر الذي اعتبرته دليلاً على التعذيب المستمر منذ اعتقاله قرب الخط الأصفر في مارس الماضي.

وأكدت المعطيات أن أسامة اعتقل برفقة ابنه الصغير الذي أفرج عنه لاحقاً من السجن. حيث بدت آثار حروق سجائر واضحة على ساقي الطفل وسط نفي إسرائيلي وتبريرات واهية. وفق المعطيات يزعم الاحتلال أن تلك الندوب ناتجة عن طلقات تحذيرية أطلقت على الأرض سابقاً. من جهتها أوضح الوالدة جودة الغو أن ملامح الشعر واللحية تخص ابنها المعتقل أمين. مشيراً إلى أن قلب الأم لا يخطئ أبداً حيث احتضنت صورة الهاتف وظلت تبكي بحرقة.

وعلى صعيد متصل ينقطع التواصل تماماً بين آلاف العائلات وأبنائهم المعتقلين تعسفياً بدون تهم. بدوره قال ناشط حقوقي إن إسرائيل تحتجز المواطنين بموجب قانون المقاتلين غير الشرعيين الإسرائيلي. وأضاف أن تداول اللقطات المسربة من مراكز كـ”سدي تيمان” يثبت حجم الانتهاكات الحقوقية. سعياً إلى معرفة المصير، تطالب المؤسسات بـإجراء تحقيق دولي مستقل يكشف كواليس تلك الجرائم. بما يحقق المحاسبة، تواصل العائلات توثيق الشهادات الحية للمفرج عنهم لتقديمها للمحاكم الدولية.

🔗 اقرأ أيضاً:

في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية غياباً تاماً للمعلومات المؤكدة، تتضاعف مأساة الأهالي. أيضاً يمثل صمت المنظمات الأممية عجزاً واضحاً عن لجم السلوكيات غير القانونية بالمناطق المحتلة. الأمر الذي يترك جودة ورنا في دوامة من الألم والانكسار اليومي بـانتظار الحقيقة الغائبة. وفي ختام التقرير الحقوقي، يتواصل نداء العائلات لـمعرفة مصير أبنائها المحتجزين قسراً وراء القضبان. ليبقى مشهد ذاك المعتقل المربوط وصمة عار تلاحق الضمير الإنساني العالمي حتى إشعار آخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *