أسعار النفط تقفز بقوة والدولار يعزز مكاسبه إثر الصدام العسكري بين واشنطن وطهرانأسعار النفط تقفز بقوة والدولار يعزز مكاسبه إثر الصدام العسكري بين واشنطن وطهران

نبأ الإخبارية: سجلت الأسواق المالية العالمية ارتدادات سريعة وقوية شملت قطاعات الطاقة والعملات الرئيسية بـوضوح. في ظل التطورات العسكرية المتسارعة بالشرق الأوسط، اتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة كلياً. تزامناً مع استمرار عمليات القصف المتبادل اليوم الخميس، تضاعفت المخاوف الاقتصادية بالميدان. وفي هذا السياق شهدت منصات التداول الدولية تحولات جوهرية وسريعة بـمؤشراتها الحيوية. إلى جانب ذلك قفزت أسعار النفط بـشكل ملحوظ خلال تعاملات الأسواق الصباحية.

وفي التفاصيل صعدت العقود الآجلة لخام برنت لتصل لـمستوى 78.8 دولاراً للبرميل الواحد. حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليسجل 74.26 دولاراً بالميدان. عقب ذلك حقق الخامان مكاسب قوية تجاوزت دولاراً واحداً في تعاملات ما بعد التسوية. لأن المخاطر الجيوسياسية تفاقمت بمنطقة الخليج، اندفع المتعاملون لتأمين عقود الطاقة بـسرعة.

من ناحية أخرى جاءت هذه المكاسب القياسية عقب إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ غارات جديدة. بينما استهدفت الضربات مواقع داخل إيران، برر البيت الأبيض الخطوة بـحماية الملاحة. في المقابل أعلنت طهران استهداف مواقع عسكرية أمريكية بـدولتي البحرين والكويت رداً على القصف. وفي تطور لافت أوصت شركات التأمين البحري بـإعادة تقييم رحلات السفن بمضيق هرمز فوراً. الأمر الذي أثار مخاوف حقيقية من تعطل أمن إمدادات الطاقة العالمية بالمنطقة بـشكل كامل.

أسعار النفط تقفز بقوة والدولار يعزز مكاسبه إثر الصدام العسكري بين واشنطن وطهران
أسعار النفط تقفز بقوة والدولار يعزز مكاسبه إثر الصدام العسكري بين واشنطن وطهران

وأكدت المعطيات الاقتصادية أن التوترات عززت الطلب على الدولار باعتباره الملاذ الآمن الأبرز بـالعالم. حيث استقر الأخضر قرب أعلى مستوياته أمام سلة من ست عملات رئيسية بالأسواق. وفق المعطيات سجلت العملة الأمريكية 162.41 ين ياباني واستقر اليورو عند 1.1426 دولار توازياً. من جهته أوضح تقرير مالي استقرار مؤشر الدولار العام عند مستوى 100.96 نقطة. مشيراً إلى ارتفاع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5% ليسجل 0.5725 دولار عقب رفع الفائدة.

وعلى صعيد متصل صعد الدولار الأسترالي بنسبة بلغت 0.1% ليتداول عند 0.6936 دولار بالبورصة. بدوره قال كبير محللي الأسواق المالية في “كابيتال دوت كوم” كايل رودا إن الأوضاع معقدة. وأضاف أن استمرار الصراع يعيد تسعير المخاطر ويعزز الضغوط التضخمية العالمية بـشكل مباشر. سعياً إلى مجابهة التضخم، قد يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة. بما يحقق الأرباح، قفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 و30 عاماً لـمستويات قياسية.

🔗 اقرأ أيضاً:

في وقت تشهد فيه أسواق الصرف تراجعاً مستمراً للين الياباني، يترقب الجميع بيانات وزارة المالية. أيضاً لامس الين مستوى 162.71 مقابل الدولار مقترباً من أضعف مستوياته بـأربعة عقود. الأمر الذي يرجح فرضية التدخل غير المعلن من السلطات اليابانية لدعم عملتها الوطنية بالأسواق. وفي ختام التداولات، تظل بورصات الطاقة رهينة بـحجم التصعيد العسكري الفعلي على الأرض بالخليج. ليقى استقرار المؤشرات معلقاً بـمدى نجاح الجهود الدبلوماسية بـنزع فتيل الحرب الشاملة بين الطرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *