حسن مليحات يؤكد أن مشروع “مدينة النخيل” يستهدف فرض واقع ديمغرافي يهدد حل الدولتين
نبأ الإخبارية: تواجه التجمعات البدوية والزراعية بالضفة الغربية فصلاً خطيراً من فصول التوسع الاستيطاني الممنهج لقضم الأراضي. في ظل التطورات الجارية بالمناطق الحدودية، تتسارع خطط المصادرة والتهجير بشكل بالغ. تزامناً مع الإعلانات الرسمية الإسرائيلية الأخيرة اليوم الخميس 9 تموز 2026، تضاعفت التحذيرات الحقوقية بالميدان. وفي هذا السياق تابعت أوساط قانونية محلية تفاصيل المشروع الاستعماري الجديد الموجه للأغوار. إلى جانب ذلك عبرت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة عن قلقها الشديد.

وفي التفاصيل أعلنت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك عن مسمى “خطة تعزيز الحدود الشرقية”. حيث تستهدف تلك السياسة إحكام السيطرة التامة على كامل الحدود الشرقية للضفة الغربية. عقب ذلك تبين أن المشروع يتضمن إقامة عشرات البؤر الرعوية الجديدة بالمنطقة. لأن المخطط يرمي لـترسيخ الاستيطان، تقرر تأسيس معاهد دينية وشبكة طرق ضخمة.
تأسيس مدينة النخيل للحريديم قرب أريحا يلتهم الأراضي الزراعية الاستراتيجية
من ناحية أخرى تشمل الخطة إنشاء مدينة مخصصة للمستوطنين الحريديم تحت اسم “مدينة النخيل”. بينما تقع المدينة الجديدة بالقرب من أريحا، فإنها تلتهم مساحات استراتيجية واسعة. في المقابل يسوق الاحتلال مشروعه في الخطاب الرسمي تحت غطاء تعزيز الأمن القومي. وفي تطور لافت أكد المشرف العام للمنظمة المحامي حسن مليحات بطلان تلك المزاعم الإسرائيلية. الأمر الذي يؤكد توظيف التوسع العمراني كأداة لـفرض السيادة الدائمة وتغيير الواقع الديمغرافي.

وأكدت المعطيات أن منطقة الأغوار المستهدفة تشكل وحدها نحو 30% من مساحة الضفة. حيث تمثل المنطقة الامتداد الزراعي والاقتصادي الأهم لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة مستقبلاً. وفق المعطيات يهدف استقطاب آلاف المستوطنين لـتعزيز الكتلة السكانية اليهودية وعرقلة أي انسحاب. من جهته أوضح مليحات أن إنشاء البؤر يمنع التجمعات البدوية من الوصول للمراعي. مشيراً إلى أن هذه القيود تضاعف سياسات الهدم والتهجير القسري الممارس ضد السكان.
توزيع الأدوار بين ستروك وسموتريتش يسرع شرعنة البؤر ونقل الصلاحيات
وعلى صعيد متصل يأتي هذا الإعلان منسجماً مع مشروع يقوده وزير المالية بتسلئيل سموتريتش. بدوره قال باحث ميداني إن سموتريتش يمتلك صلاحيات واسعة لإدارة الشؤون المدنية بالضفة. وأضاف أن الأخير عمل على تسريع شرعنة البؤر ونقل الصلاحيات لـهيئات مدنية إسرائيلية. سعياً إلى إنفاذ الضم الفعلي، تتكامل الأدوار الإدارية والمالية لـسموتريتش مع ترويج ستروك السياسي. بما يحقق أهدافهم، يسعى المخطط لعزل فلسطين عن محيطها العربي وتحويل مدنها لـكانتونات منفصلة.
🔗 اقرأ أيضاً:
- منظمة العفو الدولية تطالب بالتحقيق في غارات إسرائيلية على لبنان ترقى لجرائم حرب
- ديمتري دلياني: القيود الإسرائيلية على إدخال العملة النقدية إلى غزة تفاقم التجويع والدمار الاقتصادي
في وقت تشهد فيه التجمعات الرعوية ضغوطاً متزايدة، يطالب الحقوقيون بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة. أيضاً تحث المنظمات المحلية الأمم المتحدة على اتخاذ خطوات عملية لوقف مد التوسع الاستيطاني. الأمر الذي يوجب ملاحقة المسؤولين عن القرارات التي تقوض كلياً فرص تحقيق السلام العادل. وفي ختام البيان، شددت الهيئة على أن ما يجري يمثل إعادة رسم للخريطة السياسية. ليقى التحرك الدولي العاجل ركيزة أساسية لـحماية حقوق المواطنين والحفاظ على الوجود الفلسطيني.
