تحقيق ميداني مع عشرات المواطنين بالخليل واستهداف الطواقم الطبية وإعاقة الإسعاف في نابلس
نبأ الإخبارية: شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الثلاثاء، اقتحامات ومداهمات واسعة طالت مدناً وبلدات ومخيمات في الضفة الغربية المحتلة. وتخللت هذه المداهمات مواجهات عنيفة في عدة مناطق. وأسفرت المواجهات عن وقوع إصابات وحالات اختناق بين المواطنين جراء إطلاق قنابل الغاز السام. ونفذ جنود الاحتلال حملة اعتقالات واسعة شملت مداهمة عشرات المنازل والعبث بمحتوياتها.
واعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على المواطن أدهم نافز زيداني عقب اقتحام قرية دير جرير شرق رام الله. واحتجز الجنود في القرية ذاتها المواطن فخري فهمي علوي البالغ من العمر 48 عاماً. وفي مدينة البيرة، اعتقلت القوات المواطنين جمال خالد الشيخ وأكرم شعور بعد مداهمة حي أم الشرايط.

تحقيقات ميدانية بالجنوب وإعاقة طواقم الإسعاف
وفي محافظة الخليل، احتجزت قوات الاحتلال عشرات المواطنين، وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية قاسية في المنطقة الجنوبية. وطالت المداهمات منازل الأهالي في حارة الجعبري، وأحياء قيزون، وشعابة، ومفرق الزرزور، وشغالة، وواد أبو عياش. واحتجز الجنود عشرات السكان، وبينهم كبار في السن، لساعات طويلة قبل استجوابهم ميدانياً.
أما في نابلس، فقد أعاقت قوات الاحتلال عمل طواقم الإسعاف بشكل مباشر في بلدة بيت فوريك شرق المدينة. ومنع الجنود الطواقم الطبية من الوصول إلى حالة مرضية طارئة بسبب إغلاق أحد الحواجز العسكرية. واقتحمت الآليات محيط قرية مادما جنوباً وحي المعاجين غرباً، وسط انتشار مكثف للجنود.

مصادر محلية تصف ممارسات الاحتلال الميدانية بالقول:
“ترافق اقتحام البلدات مع عمليات تنكيل ممنهجة بحق المعتقلين وعائلاتهم. وتعمد الجنود تحطيم محتويات المنازل خلال التفتيش، واحتجاز الشبان في ظروف قاسية لإجراء التحقيقات الميدانية معهم.”
قلقيلية والقدس وبلدات رام الله تحت الاستهداف
وفي قلقيلية، اقتحمت القوات المدينة من مدخلها الشرقي، وداهمت منزلاً في منطقة خلة ياسين وقرية جيت شرقاً. واعتقل الجنود الأسير المحرر أبو أنس مصلح نزال عقب اقتحام منزله. وتخلل الاقتحام مواجهات مع الشبان أطلق خلالها الجنود قنابل الصوت والغاز، واحتجزوا مركبة أحد المواطنين.
وفي القدس المحتلة، انتشرت القوات في حي الكسارات المحاذي لمخيم قلنديا، وأطلقت قنابل الغاز بكثافة في شارع المطار قرب المخيم. وامتدت الاقتحامات لتشمل بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، وقريتي المغير وعنزا في جنين، إضافة إلى مدينة سلفيت ومخيم عين السلطان في أريحا. واقتحم الجيش بلدة بيت لقيا غرب رام الله دون تسجيل اعتقالات.
اقرأ أيضاً:
- لتعزيز الصمود والتنمية.. وزير الزراعة يفتتح مشاريع إنتاجية ويوقع اتفاقيات حيوية بمحافظة جنين
- فظائع “أبو غريب” تتكرر.. الغارديان تفضح انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى داخل سجون الاحتلال
تداعيات التصعيد المستمر واعتداءات المستوطنين
من ناحية أخرى، يتزامن تصعيد الاقتحامات العسكرية مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على ممتلكات المواطنين في القرى المحيطة برام الله ونابلس. ويهدف هذا التنسيق الميداني غير المعلن إلى تضييق الخناق على السكان ودفعهم لترك أراضيهم.
وفي ختام المشهد، تظهر الإجراءات الإسرائيلية إصراراً على تفتيت ترابط المدن الفلسطينية عبر الحواجز والاعتقالات اليومية. لتبقى بلدات الضفة الغربية في مواجهة مفتوحة مع سياسات التنكيل والتهجير الصامت.
