تقنية الفيديو تحت مقصلة الانتقادات بصلاحيات أوسع وصخب جماهيري متجدد في كأس العالم
نبأ الإخبارية: دخلت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) نسخة مونديال 2026 بصلاحيات أوسع وثقة أكبر. وبدلاً من إنهاء الجدل، أشعلت التقنية موجة عارمة من الانتقادات الإعلامية والجماهيرية. وأثبتت المنظومة عدم حصانتها ضد الأخطاء البشرية والتفسيرات المتناقضة.
ورغم نجاح التقنية في تصحيح بعض الهويات (مثل طرد السويسري بريل إمبولو بدلاً من إنذار باريديس بالخطأ)، إلا أن البطولة شهدت 10 حالات تحكيمية مثيرة ستبقى محفورة في تاريخ الساحرة المستديرة.

من العاشر إلى السادس.. أهداف ملغاة وقسوة تكنولوجية
- 10. الأرجنتين ضد مصر (الفرحة الفرعونية المجهضة): ألغى “الفار” هدف مصر الثاني بداعي خطأ قديم في بداية بناء اللعب. وزاد الإحباط بعد حرمان الفراعنة من ركلة جزاء قبل هدف فوز التانغو، مما دفع حسام حسن لاتهام التحكيم بالانحياز وتقديم شكوى رسمية للفيفا.
- 9. إنجلترا ضد غانا (إفلات كونسا): تغاضى الحكم وغرفة الفيديو عن معاقبة المدافع الإنجليزي إزري كونسا بعد إسقاطه المهاجم الغاني برينس أدو بتهور داخل منطقة الجزاء، لينتهي اللقاء بالتعادل السلبي.
- 8. البرازيل ضد اسكتلندا (فيتو ضد فينيسيوس): ألغى “الفار” هدفاً للنجم فينيسيوس جونيور بحجة وجود تلامس وخطأ ناعم وخفيف جداً ضد المدافع جاك هيندري، في قرار اتسم بالقسوة الشديدة.
- 7. كولومبيا ضد البرتغال (ميليمترات تحبط روني): ألغت الخطوط الافتراضية هدفاً لكولومبيا بسبب تقدم إصبع قدم المدافع سانشيز بميليمترات معدودة، مما أثار غضب واين روني الذي صرح علناً بصحة الهدف ضارباً بعرض الحائط خطوط التقنية الرقمية.
- 6. الإكوادور ضد ألمانيا (هدف الماكينات العنيف): احتسب الحكم هدفاً لألمانيا رغم تعرض اللاعب الإكوادوري بيدرو فيتي لضربة مباشرة بالحذاء في الرأس من اللاعب الألماني بافلوفيتش قبل لقطة الهدف، وتجاهل “الفار” استدعاء الحكم للمراجعة.

الخمسة الأوائل.. قرارات هزت المونديال وأشعلت السياسة
5. ألمانيا ضد باراغواي: قرار ناعم يقصي الماكينات
شهد دور الـ 32 خروج ألمانيا بعد إلغاء هدف جوناثان تاه بداعي إعاقة الحارس أورلاندو غيل. ووصف النقاد القرار بـ “الناعم”، لأن الحارس استعاد توازنه بالكامل قبل تسديد الكرة.
4. البرتغال ضد كرواتيا: تكنولوجيا الفيفا تبدد الحلم
ألغى “الفار” هدف تعادل قاتل لكرواتيا في الرمق الأخير لوجود ماتانوفيتش وبازاليتش في موقف تسلل. وثار الجدل لأن الكرة ارتطمت بمدافع برتغالي، لكن طاقم التحكيم اعتبر اللمسة غير متعمدة.
3. فرنسا ضد السنغال: تحول الركنية إلى ركلة مرمى!
أسقط ساديو ماني المهاجم كيليان مبابي داخل الصندوق، فأشار الحكم بركنية. وبعد استدعاء “الفار” لمراجعة ركلة الجزاء، تمسك الحكم برأيه بل ألغى الركنية وحولها لركلة مرمى سنغالية في لقطة غريبة ومحيرة.
2. أمريكا ضد البوسنة: طرد بالوغون يغضب ترمب
أثار طرد المهاجم الأمريكي بالوغون غضباً واسعاً وصل إلى تعليق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الواقعة. وركز “الفار” على عرض لقطات مقربة بالبطيء لإظهار دهس حذاء بالوغون لسمانة المدافع البوسني طارق محرموفيتش. وألغت اللجان المختصة عقوبة الإيقاف لاحقاً لغياب التعمد.
1. الأرجنتين ضد الجزائر: “حصانة” ميسي تتربع على الصدارة
ارتكب ليونيل ميسي مخالفة دهس عنيفة ومباشرة ضد المدافع الجزائري عيسى ماندي كانت تستوجب طرداً مباشراً بالبطاقة الحمراء. والغريب أن غرفة “الفار” التزمت الصمت التام ولم تستدعِ الحكم، ليمر الحادث بسلام ويستمر ميسي في الملعب ويسجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في شباك محاربي الصحراء، في لقطة اعتبرها الجميع دليلاً على حصانة النجوم الكبار في مونديال 2026.

اقرأ أيضاً:
- مواجهات واعتداءات.. الاحتلال يشن حملة اعتقالات واقتحامات واسعة في الضفة والقدس المحتلة
- تصعيد خطير.. الاحتلال يغلق أبواب المسجد الأقصى المبارك بحجة التدريبات العسكرية بالقدس المحتلة
مستقبل الملاذ التكنولوجي الأخير
من ناحية أخرى، تضع هذه القرارات المثيرة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحت ضغط حقيقي لتعديل بروتوكول استخدام التقنية. وتحتاج اللعبة الحفاظ على مرونتها بدلاً من تحويل القرارات الرياضية إلى معادلات جافة تغفل روح القانون.
وفي ختام المشهد، يثبت مونديال 2026 أن التكنولوجيا تزيد الإثارة ولا تمنع الجدل تماماً. لتبقى متعة كرة القدم كامنة في تفاصيلها البشرية وهفواتها التي تصنع التاريخ وتعيش في ذاكرة الجماهير لسنوات طويلة.
