الاحتلال يعتمد سياسة “التعمية الممنهجة”، والنقابة تتحرك قضائياً في المحافل الدولية وفرنسا لملاحقة قادة العقاب
نبأ الإخبارية: كشفت نقابة الصحافيين الفلسطينيين، اليوم الإثنين، عن مقتل ثمانية صحافيين برصاص الجيش الإسرائيلي والمستوطنين. حيث نفذ الاحتلال 467 جريمة وانتهاكاً موثقاً بحق الطواقم الإعلامية في الضفة وقطاع غزة. الأمر الذي يؤكد تصاعد استهداف الصحافة خلال النصف الأول من عام 2026.
وبناءً عليه، استعرضت لجنة الحريات بالنقابة تقريرها نصف السنوي في مدينة رام الله. إذ بينت الأرقام أن 41% من الانتهاكات تمثلت في منع التغطية واحتجاز الطواقم بواقع 192 حالة. وحيث يهدف الاحتلال من هذه الإجراءات لتعمية المشهد الإعلامي بالكامل، فقد ارتفع العدد الإجمالي للشهداء الصحافيين منذ أكتوبر 2023 إلى 264 شهيداً.
تفاصيل الجرائم المرصودة والتحركات القانونية الدولية
وفي سياق متصل، سجل التقرير ارتكاب طيف واسع من الاعتداءات المباشرة ضد الصحافة. حيث تنوعت الجرائم الميدانية لتشمل 27 حالة اعتقال، و29 حادثة إطلاق رصاص مباشر، و14 اعتداء بالضرب. بالتوازي مع رصد إبعاد 19 صحافياً عن المسجد الأقصى المبارك، الرمق الذي يوضح ضراوة الهجمة الشرسة، ومن ثم يتكامل مع تدمير البنية التحتية للمؤسسات.
وفضلاً عن هذا، اقتحمت القوات الإسرائيلية 7 منازل ومنشآت إعلامية خلال نفس الفترة. حيث أغلقت 3 مؤسسات بالكامل وحظرت 5 مواقع إلكترونية إخبارية. بينما سجل شهر فبراير الماضي أعلى معدل انتهاكات شهري بواقع 122 انتهاكاً، إذ يعكس ذلك حجم التحديات التي واجهتها الطواقم الميدانية في نقل الحقيقة.
وعلى الصعيد القانوني، أعلن نقيب الصحافيين ناصر أبو بكر مواصلة تفعيل الملفات أمام الجنائية الدولية ومقر الأمم المتحدة في جنيف. حيث أبلغت النقابة الوطنية للصحافيين الفرنسيين نظيرتها الفلسطينية بالاستعداد لرفع دعوى قضائية بفرنسا. بناءً على رغبتهم المشتركة في ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب، ومن ثم وقف الإفلات من العقاب.
اقرأ أيضاً:
- توقعات التضخم في إسرائيل تستقر عند 1.5% وسط تباين في مؤشرات المدى المتوسط والطويل
- نادي الأسير: الاحتلال يحوّل الرصاص المطاطي إلى سياسة عقابية ممنهجة لتنكيل الأسرى
وفي ختام المشهد، تظهر الحصيلة الإجمالية البالغة 4127 انتهاكاً منذ عام 2023 حجم التضحيات الكبيرة. وحيث يتعمد الاحتلال استهداف الصحافيين وعائلاتهم لتصفية الشهود، فإن نقل الحقيقة يظل التحدي الأكبر على الأرض. ولهذا السبب، يطالب الحقوقيون المحكمة الدولية بتسريع تحقيقاتها لمعاقبة المسؤولين عن القتل خارج نطاق القانون.
