تخريب خطوط الضخ والكهرباء يهدد بعطش 100 ألف مواطن وتدمير الزراعة شرق رام الله
نبأ الإخبارية: يواجه أهالي قرى شرق وشمال رام الله معاناة متفاقمة جراء تصاعد اعتداءات المستوطنين على أراضيهم ومصادر مياههم. حيث استولى المستوطنون على مساحات شاسعة في منطقة عين سامية وقرية كفر مالك. وتسببت البؤر الاستيطانية في تهجير عشرات العائلات وفقدان مئات الدونمات الزراعية. ومن ثم، تحولت الحقول التي كانت تزخر بالقمح والمزروعات إلى مناطق محرمة على أصحابها.
وفي هذا السياق، بلغت الاعتداءات ذروتها باستهداف آبار عين سامية الستة والمحطة الرئيسية لضخ المياه. إذ اقتحم المستوطنون المحطة وقطعوا خطوط الكهرباء ولوحات التحكم المسؤولة عن الضخ. بالإضافة إلى ذلك، طالت الخسائر خطوط المياه وكاميرات المراقبة، مما تسبب في انقطاع الخدمة بالكامل. وعلاوة على ذلك، أدى هذا التخريب الممنهج إلى تكبيد مصلحة المياه خسائر بملايين الشواكل.

اقرأ أيضاً:
- أسعار النفط والذهب تقفز والدولار يستقوي بالتصعيد
- دلياني: منع الاحتلال إدخال الأعلاف إلى غزة امتداد لسياسة التجويع والإبادة
خطر العطش ومواقف مصلحة المياه
وعلى الصعيد الميداني، يهدد انقطاع المياه أكثر من 100 ألف فلسطيني موزعين على 19 تجمعاً سكنياً ومخيماً. حيث أوضحت مصلحة المياه عدم وجود بديل فني لعين سامية بسبب طبيعة المنطقة الجغرافية والقيود العسكرية. وفي الوقت نفسه، واصلت طواقم المصلحة أعمال الصيانة وإجراء الفحوصات المخبرية تحت مخاطر أمنية عالية. وفضلاً عن ذلك، أعلنت المصلحة إجراء اتصالات مع مؤسسات دولية وسفارات للضغط لوقف هذه الانتهاكات.
المياه وسيلة تحكم وسيادة: يربط خبراء الهيدرولوجيا بين سياسة الاستهداف الراهنة وفكر الاحتلال الساعي للهيمنة على الأرض. حيث يسيطر الاحتلال على نحو 80% من مصادر المياه في الضفة الغربية لخدمة المستوطنات. وفي الوقت نفسه، يفرض قيوداً صارمة على حفر آبار جديدة لزيادة تبعية المواطنين للشركات الإسرائيلية. ولهذا السبب، تشدد مصلحة المياه على أن آبار عين سامية تمثل مصدراً سيادياً ورئيسياً لا يمكن الاستغناء عنه.
