اسرائيل تحاول تفكيك سلاح حماسسلاح حماس

نبأ الإخبارية:

ترجمة : عصمت منصور / في ظلّ مواصلة حركة حماس تعزيز قوتها، يؤكد مسؤولون كبار في مجلس السلام أن هناك «إلحاحًا كبيرًا للتقدّم في الخطة» التي تبدأ بنزع سلاح القطاع. وقالوا إن «تفاصيل تسليم السلاح ما زالت قيد التبلور، لكن من المفترض أن تبدأ العملية خلال شهر مارس». وشددوا على أنه إذا رفضت حماس، فإن الجيش الإسرائيلي سيتحرك في غزة. كما تطرّقوا إلى دفع الرئيس ترامب نحو إشراك قطر وتركيا، وإلى موعد فتح معبر رفح.

قبيل فتح معبر رفح في الأيام القريبة، تجري خلف الكواليس اتصالات مكثفة، إذ من المقرر بعد فتح المعبر أن تدخل لأول مرة إلى قطاع غزة مجلس التكنوقراط الذي سيتولى إدارة الحكم. وعلى الرغم من التقديرات التي سُمعت في إسرائيل بأن ذلك قد يحدث يوم الأحد، فلا يوجد حتى الآن موعد متفق عليه. في هذه الأثناء، تطرّق مسؤولون أمريكيون كبار في مجلس السلام إلى التقارير بشأن تعاظم قوة حماس والأرباح التي تجنيها من الشاحنات الداخلة إلى القطاع، مؤكدين أن «هناك إلحاحًا كبيرًا للتقدم في الخطة».

ويرى هؤلاء المسؤولون أنه إذا لم يتقدم نزع سلاح القطاع، وكذلك المراحل التي حددها مجلس السلام، فستواصل حماس تعاظمها في غزة. وإذا كان الأمر كذلك، وإذا لم يتحرك تنظيم الإرهاب كما هو متوقع منه في نزع سلاحه وتفكيك قوته العسكرية، فإن الجيش الإسرائيلي سيتعين عليه الرد. وقالوا: «على الجيش الإسرائيلي أن يكون مستعدًا وجاهزًا – وهذا لا ينبغي أن يكون عبر إحاطات وشعارات. من الأفضل أن تُرى القوات مستعدة وجاهزة كما فعلنا في السابق. من الواضح جدًا أنه إذا رفضت حماس ولم تتقدم، فسيكون البديل عسكريًا وبيد الجيش الإسرائيلي».

كما أوضح هؤلاء المسؤولون في مجلس السلام أنه من الواضح أن جيوشًا أجنبية لن تتصادم مع حماس داخل القطاع، لكنهم شددوا على أنه إذا رفض تنظيم الإرهاب، «فالجيش الإسرائيلي سيتولى الأمر». ولذلك، يقولون، «هناك إلحاح هائل لبدء عملية نزع السلاح والتقدم في الخطة، بينما يجب على الجيش الاستعداد لاحتمال ألا تتفكك حماس من سلاحها». وأكد مسؤول رفيع في مجلس السلام أن «التفاصيل المحددة لتسليم السلاح لا تزال قيد التبلور، لكن من المفترض أن تبدأ العملية خلال شهر مارس. إذا لم تتفكك حماس من سلاحها – فلن نتقدم في الخطة وسيتعين على الجيش الإسرائيلي دخول القطاع. لا يوجد هنا أي تردد».

وفيما يتعلق بحصول حماس على أموال طائلة من الشاحنات الداخلة إلى القطاع، قال المسؤولون إن «مع التقدم في الخطة ستكون هناك سيطرة على الشاحنات – ولن تذهب الضرائب إلى حماس، بل إلى الحكومة التكنوقراطية». وأضافوا: «هنا أيضًا واضح أنه طالما لم تبدأ الخطة، فإن حماس تقوى وتحصل على الأموال. هيكل مجلس السلام جاهز – وإذا بدأ العمل بالتوازي مع نزع السلاح، فلن تنجح حماس في جني حجم الأموال الذي تجنيه الآن، وستكون هناك سيطرة على مسارات الأموال وعلى الصلة الوثيقة بين شاحنات المساعدات وحماس».

وبشأن الادعاءات بأن عناصر من حماس سيعملون ضمن جهاز الأمن المدني، شدد المسؤولون على أن مجلس السلام يمتلك «معلومات عميقة تتضمن أسماء وخرائط لأشخاص شاركوا في أحداث 7 أكتوبر وفي الأجهزة المسلحة التابعة لحماس». وأوضحوا أنه «لن يكون هناك غضّ طرف»، مضيفين: «الأشخاص المدرجون في قاعدة البيانات – وهي قاعدة كبيرة ومهمة – لن يُسمح لهم بالمشاركة في الشرطة المدنية في غزة أو في القوات التي ستتولى القيادة هناك. لن تكون هناك أبواب دوّارة».

وفيما يتعلق بإشراك قطر وتركيا – رغم المعارضة الإسرائيلية – قالوا إن «ترامب رأى، كما في صفقة الرهائن وفي المفاوضات، أنه من أجل دفع حماس إلى نزع سلاحها، والتراجع عن مواقع القوة، وتنفيذ الخطة، يجب أن يضم مجلس السلام دولًا لديها أدوات تأثير وضغط عليها. ولا شك أن الدولتين الأكثر فاعلية في هذا السياق هما تركيا وقطر». وأضافوا: «قد لا يكون ذلك مثاليًا من منظور دولة إسرائيل، لكن من منظور ترامب الذي عيّن مجلس السلام، هناك أهمية كبيرة لأن يضم المجلس جهات لها تأثير قوي جدًا على حماس. ولكي تتفكك حماس من سلاحها وتتنحى جانبًا، نحتاج إلى دول مثل تركيا وقطر».

أما بشأن معبر رفح، الذي لم يُحسم بعد موعد فتحه بدقة، فأكد المسؤولون أنه في كل الأحوال «لن تكون هناك زيادة في كمية ونوعية البضائع». وقالوا: «البضائع نفسها التي تدخل اليوم إلى القطاع ستدخل أيضًا بعد فتح معبر رفح. لا يوجد خوف من إدخال بضائع ثنائية الاستخدام عبر رفح. لن تُدخل بضائع جديدة ولن تكون هناك زيادة في أنواع البضائع – إلى أن تتفكك حماس من سلاحها».

وفي ما يخص قوة الاستقرار الدولية – التي لم تُشكّل بعد – قالوا إن «هناك دولًا كثيرة مهتمة» بإرسال أفراد من جانبها، لكنهم أوضحوا أن الانتظار حاليًا هو «حتى تتضح عملية واضحة لتفكيك حماس»

المصدر : يديعوت أحرونوت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *