تلاحم المليشيات الاستيطانية مع الجيش لتسريع التهجير القسري وإلغاء مخرجات اتفاق أوسلو
نبأ الإخبارية: تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيداً ميدانياً وسياسياً يترجم إلى تلاحم عضوي بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين. حيث يتجاوز هذا المسار التكتيك العسكري التقليدي لنقل المنطقة نحو “مرحلة الحسم”. كما تتسع اعتداءات التجريف والتضييق الاقتصادي لدفع المواطنين نحو التهجير القسري. وينكشف هذا المخطط الساعي لمحو الوجود الفلسطيني وفرض السيطرة الكاملة.
ويرى الخبير مهند مصطفى أن المشهد يمثل تحولاً بنيوياً في إستراتيجية الاحتلال القائمة على الشراكة الكاملة بين الحكومة والمليشيات. إذ نجح مجتمع المستوطنين بعد اتفاق أوسلو في الانتقال إلى صلب السلطة والسيطرة على مفاصل الجيش والقضاء. وفي الوقت نفسه، هدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بتهجير مزيد من القرى واقتحام المخيمات أسوة بجنين وطولكرم.

اقرأ أيضاً:
- قوة الاستقرار الدولية في غزة: الكابينت يوافق ونشر المرابطين برفح
- رسالة مجتبى خامنئي لحزب الله: طهران اشترطت وقف العدوان بمذكرة التفاهم
التماهي الميداني والسيناريوهات المستقبلية
أكد أمير داود، المدير بـ”هيئة مقاومة الجدار والاستيطان”، انزياح المجتمع الإسرائيلي نحو عقيدة تجعل الفلسطيني مادة قابلة للمحو. حيث يتخذ المستوطنون القرارات وينفذها الجيش ميدانياً بذريعة الدفاع عن النفس. ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤولين أن القيادة السياسية تشجع هذا العنف. بينما أوضح مصطفى البرغوثي أن الاحتلال يعيد إنتاج سلوك عصابات 1948 عبر 1300 حاجز وبوابة عسكرية لتضييق الخناق الاقتصادي.
“تتجه إسرائيل لإلغاء مخرجات أوسلو عبر تفريغ المنطقة ج تمهيداً للضم الشامل، لكن صمود الفلسطيني يظل الحاجز الصلب لإفشال المخطط.” — تحليل خبراء برنامج “ما وراء الخبر”
وتتراوح التوقعات المستقبلية بين ثلاثة سيناريوهات رئيسية تحكم المشهد:
- الضم والتفريغ التدريجي: إلغاء التقسيمات التنظيمية (“أ” و”ب” و”ج”) والتركيز على تفريغ المنطقة “ج” التي تشكل 60% من المساحة.
- انكسار المخطط أمام الثبات: صمود المواطن الفلسطيني وثباته في أرضه يمنع استكمال الترحيل القسري ويشكل عائقاً أمام التفكيك.
- المواجهة الشاملة: فرض قيادة وطنية موحدة تتخلى عن أوهام السلم وتعتمد إستراتيجية مقاومة متكاملة لحشد المقاطعة الدولية.
