اقتحام لتجمع العراعرة واستهداف لبلدات رام الله والقدس ومنظمة البيدر تحذر
نبأ الإخبارية: تصاعدت مساء اليوم الاثنين موجة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق بالضفة الغربية والقدس المحتلة. حيث استهدفت الهجمات التجمعات السكنية، والمركبات، والممتلكات، مما أسفر عن وقوع إصابات بالغة في صفوف المواطنين، بينهم نساء وكبار في السن. وفي هذا السياق، كشفت وأشارت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو إلى تزايد الاستهداف الممنهج للتجمعات البدوية والرعوية، مؤكدة أن هذه الهجمات تأتي في إطار مخطط متكامل للتهجير القسري وفرض السيطرة الميدانية على الأراضي.

اقرأ أيضاً:
- أوضاع الأسرى في سجن جانوت: رسالة مسربة تكشف الانتهاكات
- أزمة قطع غيار الجيش الإسرائيلي والقيود الدولية
إصابات بالغة وحصار طبي في تجمع العراعرة ودوار جبع
وفي شمال مدينة القدس المحتلة، اقتحم عشرات المستوطنين تجمع العراعرة البدوي بالقرب من دوار بلدة جبع. حيث اعتدى المقتحمون بالضرب المبرح على السكان، مما أدى لإصابة عدد منهم بجروح ورضوض. وأشارت منظمة البيدر إلى أن القوات العسكرية فرضت حصاراً لمنع طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول فوراً إلى التجمع. وأكدت الجمعية لاحقاً أن طواقمها تمكنت من نقل مصابين اثنين إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي الوقت نفسه، تجمهر مستوطنون عند دوار جبع ورشقوا المركبات المارة بالحجارة، مما أدى لإلحاق أضرار مادية في عدد منها.
الاستيلاء على المنشآت واستهداف الممتلكات في رام الله
وامتدت الاعتداءات إلى محافظة رام الله والبيرة؛ إذ استولى مستوطنون على منزل قيد الإنشاء في المنطقة الغربية لقرية دير عمار، يعود للمواطن عز الدين تحسين. ويقع العقار بالقرب من أراضٍ استولى عليها المستوطنون سابقاً لتوسيع البؤر المجاورة. وعلى الصعيد نفسه، هاجم مستوطنون قرية برقا شرق رام الله واقتحموا محيط المنازل بقطعان أغنامهم. كما حاول المقتحمون سرقة المواشي من إحدى الحظائر قبل أن يتصدى لهم الأهالي ويجبروهم على التراجع.

فرض الوقائع الميدانية شرق القدس
وعلى صعيد التوسع الاستيطاني، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة في محيط مقام النبي موسى شرق القدس المحتلة. حيث أوضحت منظمة البيدر أن هذه الخطوة تهدف إلى السيطرة على الشريط الرعوي الممتد نحو الأغوار وتضييق الخناق على السكان والرعاة.
“تأتي هذه الاعتداءات ضمن سياسة ممنهجة لتقطيع التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية وتوسيع السيطرة على الأراضي الرعوية والزراعية.” — بيان صادر عن منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو ومحافظة القدس
وتتزايد المخاوف لدى الهيئات الحقوقية من استمرار هذا المخطط الذي يهدد الوجود الفلسطيني ويقوض الحركة الطبيعية بين القرى والبلدات.
