جمعية المرأة العاملة تنظم لقاء تبادل خبرات بين عضوات مجالس الظل في محافظتي بيت لحم والخليل
نبأ الإخبارية: نظمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، يوم الثلاثاء 28 تموز 2026، لقاءً مخصصاً لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين مجالس الظل النسوية في جنوب الضفة الغربية. وجرت الفعالية في قاعة جمعية تنمية المرأة الريفية بمدينة بيت لحم بمشاركة 22 سيدة يمثلن 10 مجالس ظل من محافظتي بيت لحم والخليل، إضافة إلى طاقم الجمعية. واستهدف اللقاء تعزيز المشاركة السياسية للنساء، ودعم حضورهن في مراكز صنع القرار عبر تبادل التجارب الميدانية المتراكمة وتطوير آليات التنسيق المشترك.

فيما يأتي هذا اللقاء ضمن مشروع “تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية وزيادة تأثيرها”. وتنفذ الجمعية المشروع بالشراكة مع المؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي (CIS)، وبتمويل من الوكالة السويدية للتنمية الدولية (سيدا).
اقرأ أيضاً:
- الاحتلال يشرع بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي فقوعة
- استشهاد ثلاثة مواطنين بينهم طفلان في غارات استهدفت خيمة نازحين بغزة

مساحة حوار آمنة وتبادل للخبرات العملية
من جهتها، وفرت الورشة مساحة حوار آمنة في ظل التحديات السياسية والمجتمعية الراهنة، وتراجع فرص المشاركة الديمقراطية والتضييق على الحيز المدني. وشهد اللقاء حواراً تفاعلياً بين عضوات مجالس الظل القديمة، وعضوات المجالس المتشكلة حديثاً خلال عام 2026. واستعرض طاقم الجمعية أهداف مجالس الظل وانجازاتها الفردية والجماعية، في حين عرضت المشاركات مبادراتهن الميدانية وآليات التعاون مع الهيئات المحلية.
وأكدت المشاركات أن مجالس الظل باتت منصة حقيقية لترسيخ القيادة النسوية، وطرح المبادرات، وبناء جسور التواصل المباشر مع البلديات والمجالس المحلية.

شهادات ونماذج نسوية ملهمة
على صعيد آخر، تضمن اللقاء استعراض قصص نجاح ملهمة لعضوات انتقلن إلى موقع القرار البلدي. حيث أطقت السيدة فريال طقاطقة تجربتها التي بدأت من مجلس الظل وصولاً إلى عضوية المجلس البلدي، مؤكدة أن مجلس الظل كان المدرسة التي منحتها الثقة والمهارات اللازمة لخوض العمل العام، وأضافت:
“لم يكن مجلس الظل محطة عابرة في حياتي، بل كان المدرسة التي تعلمت فيها كيف أرفع صوت النساء، وكيف أحول احتياجات المجتمع إلى مبادرات وحلول عملية. واليوم، وأنا أعمل داخل المجلس البلدي، ما زلت أحمل الرسالة نفسها؛ وهي أن وجود النساء في مواقع صنع القرار ليس تمثيلاً شكلياً، بل ضرورة لتحقيق تنمية أكثر عدالة واستجابة لاحتياجات المجتمع.” — فريال طقاطقة، عضوة مجلس بلدي وعضوة سابق بمجلس الظل

وفي السياق نفسه، قدمت السيدة أمل سلامة تجربتها في القيادة المجتمعية، مشيرة إلى دور مجلس الظل في تمكينها وتأسيس جمعية لتمكين النساء وتوسيع شبكة المشاركة، وقالت:
“مجلس الظل فتح أمامنا آفاقاً جديدة للعمل الجماعي، وأثبت أن المرأة قادرة على قيادة التغيير عندما تتوفر لها المساحة والدعم. ما بدأ كمجموعة نسوية للحوار أصبح اليوم شراكة مجتمعية أوسع، نعمل من خلالها على تمكين النساء وتعزيز مشاركتهن في التنمية المحلية وصنع القرار.” — أمل سلامة، قيادية مجتمعية وعضوة مجلس ظل
إضافة إلى ذلك، عبرت إحدى العضوات الجدد عن انطباعها عقب المشاركة الأولى، قائلة:
“كنت أعتقد أن تجربتنا ما زالت في بدايتها، لكنني اليوم أدركت أننا جزء من شبكة نسوية قوية تمتلك خبرات وتجارب ملهمة. خرجت من هذا اللقاء بأفكار جديدة، وثقة أكبر بقدرتنا على إحداث تغيير حقيقي في مجتمعاتنا، وبقناعة أن العمل الجماعي هو الطريق لتحقيق أثر مستدام.” — إحدى العضوات الجديدات في مجالس الظل

توصيات عملية وخطط عمل مستقبلية
بناءً على النقاشات المكثفة، خلص اللقاء إلى مجموعة من التوصيات والمخرجات العملية لتطوير الأداء المستقبلي:
- التنسيق الدوري: تعزيز التواصل المستمر بين مجالس الظل في بيت لحم والخليل وتبادل الخبرات بانتظام.
- توثيق النجاحات: إنشاء آلية مشتركة لتوثيق ونشر المبادرات وقصص النجاح لتعزيز التعلم المتبادل.
- إدماج الشابات: توسيع مشاركة الشابات والقيادات الجديدة لضمان الاستدامة وتتابع الأجيال.
- الشبكات والتواصل: تطوير الحوار مع البلديات والهيئات المحلية لضمان الاستجابة لأولويات النساء.
- المبادرات المشتركة: دعم المشاريع والأنشطة النسوية بين مختلف المحافظات لتعظيم الأثر المجتمعي.
- التخطيط المستقبلي: إعداد خطة عمل استراتيجية موحدة تعبر عن احتياجات المجتمعات المحلية.
إضافة إلى ذلك، أجمعت المشاركات على إطلاق جولات ميدانية واجتماعات مكثفة مع الهيئات المحلية في محافظتي بيت لحم والخليل. وتستهدف هذه الاجتماعات حث المجالس البلدية على توقيع “ميثاق شرف” خاص بمجالس الظل أعدته الجمعية سابقاً. ويهدف هذا الميثاق إلى ترسيخ مبادئ الشراكة الفاعلة، وتعزيز مشاركة النساء في التخطيط وصنع القرار الاستراتيجي.
تواصل جمعية المرأة العاملة دعم مجالس الظل لبناء بيئة مجتمعية مساندة لحقوق المرأة وحضورها القيادي. وتبقى هذه التجارب الميدانية ركيزة أساسية لتطوير العمل الأهلي وتحقيق التنمية المستدامة في الحكم المحلي الفلسطيني.
