أطباء غزة يسجلون انخفاضاً حاداً ب أوزان الأطفال وظهور التقزم ب نسبة 18%
نبأ الإخبارية : أضحت متابعة الأطفال المصابين ب سوء التغذية ضرورة ملحة داخل مستشفيات قطاع غزة. ويحاول الأطباء إنقاذ أجساد أنهكها التجويع ب ظل شح الغذاء وارتفاع أسعاره بالسوق. ومن هذا المنطلق، تعكس أزمة سوء التغذية والتقزم ب غزة تداعيات سياسة الحرمان الخانقة التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد القطاع.
وفي هذا الصدد، تحذر الطواقم الطبية من وصول الأطفال ب أوزان تقل كثيراً عن المعدلات الطبيعية لأعمارهم. ونتيجة لغياب المغذيات الرئيسية ك اللحوم والفواكه، تعاني أمهات غزة من أزمات صحية تبدأ من مرحلة الحمل. ولهذا السبب، تسجل العيادات حالات لأطفال ب عمر 8 أشهر لا تتجاوز أوزانهم 5 كيلوغرامات.
توازياً مع ذلك، تواجه عائلات الأطفال المصابين ب “حساسية القمح” صعوبات بالغة ب توفير نظام غذائي خاص. وبناءً على الشهادات الميدانية، يعتمد الأهالي كلياً على البقوليات رغم تحذيرات الأطباء من خطورتها على بعض الحالات المرضية.
اقرأ أيضاً:
- استشهاد مواطنين وإصابة 3 آخرين ب خان يونس وسط خروقات إسرائيلية متواصلة للهدنة ب غزة
- تحقيق نيويورك تايمز يكشف اعتداءات جسدية وسوء معاملة بحق ناشطي “أسطول الصمود”
مستشفى الرنتيسي يستقبل 30 حالة يومياً وتحذيرات من مخاطر التقزم وتراجع المناعة
من ناحية أخرى، يستقبل طبيب التغذية والجهاز الهضمي محمد أبو راعي ب مستشفى الرنتيسي ب مدينة غزة 30 حالة يومياً. وبحسب أبو راعي، ينقسم المرضى ل قسمين بين سوء التغذية الحاد والشديد الذي يتطلب الإدخال الفوري للمستشفى. وفي هذا السياق، يرافق سوء التغذية أعراض جانبية خطيرة ك القيء والإسهال وتراجع المناعة المؤدي للوفاة.

توازياً مع تحذيرات العيادات، يؤكد أبو راعي ظهور حالات تقزم بين الأطفال ممن هم فوق 5 سنوات. ووفقاً للإحصاءات الطبية، يصيب التقزم الشديد نحو 18% من أطفال غزة نتيجة غياب البروتينات ومادة الزنك.
من جهة ثانية، يرجع الأطباء الأزمة لإخفاق الأمهات ب توفير الغذاء الصحي المتوازن ب أوقات المجاعة. ونتيجة لتراجع هرمونات النمو، يتأثر طول الأطفال وأوزانهم بصورة دائمة ب مختلف محافظات القطاع.
الاتهامات الحكومية للاحتلال بـ “هندسة التجويع” وتقليص شاحنات المساعدات لـ 27%
بالتوازي مع التقارير الطبية، اتهم مستشار المكتب الإعلامي الحكومي تيسير محيسن الاحتلال بمواصلة “هندسة التجويع”. وبحسب محيسن، تعتمد السلطات الإسرائيلية سياسة إبقاء السكن ب “فاقة” مستمرة وحرمانهم من قوت يومهم. وفي الوقت نفسه، تنصل الجانب الإسرائيلي من الالتزام بالبنود الإنسانية لاتفاق التهدئة طيلة الأشهر الستة الماضية.

توازياً مع الخروقات الاتفاقية، تدخل المعابر ما نسبته 27% فقط من المساعدات المتفق عليها يومياً. ووفقاً للبيانات الحكومية، تمنع السلطات دخول 600 شاحنة إغاثية يومياً مفترضة لتلبية المستلزمات الحياتية والإيوائية.
وتشير بيانات وزارة الصحة إلى استشهاد أكثر من 21 ألفاً و638 طفلاً منذ بدء الحرب. وبالتالي، يشكل أطفال غزة نحو 30% من إجمالي الضحايا ب ظل استمرار الحصار وإغلاق المعابر.
