نبأ الإخبارية: حذرت منظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو من توجيه وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس. وينص التوجيه على نقل صلاحيات إنفاذ القانون ضد المستوطنين بالضفة الغربية إلى الشرطة. واعتبرت المنظمة هذا القرار تطوراً لافتاً في مسار إعادة تشكيل منظومة السيطرة.

نتيجة لذلك، يتجاوز القرار أبعاده الإجرائية والأمنية ليعكس دلالات سياسية وقانونية خطيرة. إضافة إلى ذلك، يسهم التحول المباشر في نقل إدارة الشؤون الاستيطانية تدريجياً. وتنتقل الإدارة من إطار الاحتلال العسكري المؤقت إلى مؤسسات الدولة المدنية.

أشارت “البيدر” إلى أن التوجيه الجديد يهدف لإضفاء طابع مدني منتظم على إنفاذ القانون ضد المستوطنين. وبناءً عليه، تقترب آليات التعامل معهم من المنظومة المعمول بها داخل دولة الاحتلال.

وتكشف هذه الخطوة عن وجود مفارقة جوهرية في إدارة الأراضي المحتلة:

  • دمج المستوطنين: تسريع دمجهم الكامل في مؤسسات القانون والإدارة والخدمات المدنية الإسرائيلية.
  • إخضاع الفلسطينيين: استمرار إخضاع السكان الفلسطينيين للسيطرة المباشرة من قبل الحكم العسكري.
  • الفصل الإداري: خلق واقع إداري مزدوج يحول المستوطنات إلى مكونات أكثر اندماجاً في النظام الحكومي.

أوضحت المنظمة أن هذا التطور المؤسساتي يأتي استكمالاً لخطوات سابقة. ونُقلت بموجب تلك الخطوات صلاحيات الأراضي والتخطيط من المؤسسة العسكرية إلى الهيئات المدنية. علاوة على ذلك، يتزامن القرار مع مشاريع استيطانية واسعة تتضمن إقامة بؤر جديدة وتخصيص ميزانيات ضخمة للطرق.

اقرأ أيضاً

وفي هذا السياق، أكد المشرف العام لمنظمة “البيدر”، المحامي حسن مليحات، توثيق آلاف الاعتداءات على التجمعات البدوية. كما أوضح أن البؤر الرعوية والطرق الاستيطانية تحولت إلى أدوات لفرض الضم الفعلي وعزل الفلسطينيين.

شددت “البيدر” على أن نقل الصلاحيات للهيئات المدنية يتعارض مع قواعد القانون الدولي. وأعادت المنظمة التذكير بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في تموز/يوليو 2024. وأقر الرأي بعدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي والسياسات المرتبطة بالاستيطان والضم.

تؤكد منظمة البيدر أن نقل الصلاحيات إلى المؤسسات المدنية يهدف إلى تنظيم الواقع الاستيطاني وتثبيته وتحويله إلى واقع مؤسساتي متجذر.

واختتمت المنظمة تحذيرها بالإشارة إلى خطورة الجمع بين القوة الميدانية، والغطاء القانوني، والبنية التحتية. وتجعل هذه العوامل تفكيك واقع الضم الفعلي أكثر تعقيداً من الناحية السياسية والقانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *