المبعوث الأمريكي يرهن الإعمار بنزع السلاح والحركة تطالب بإلزام إسرائيل بالتراجع
نبأ الإخبارية : شهدت العاصمة المصرية القاهرة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً بشأن استكمال اتفاق وقف إطلاق النار. وفي هذا الصدد، جمع اجتماع مباشر استمر أكثر من ساعتين بين المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر ووفد الحركة. وبناءً على البيانات الصادرة، يمثل اللقاء المحطة الأكثر حساسية لمنع انهيار مقررات قمة شرم الشيخ. وفي الوقت نفسه، ينعقد الحراك حيث كوشنر يلتقي قيادة حماس لمنع تفاقم الخروقات الميدانية المتصاعدة.
اقرأ أيضاً:
- “البروباغندا تحت الأنقاض”.. بعثة عسكرية إسرائيلية في كولومبيا تتحول لمادة سخرية ودعاية
- مواجهات وإصابات بالاختناق.. تفاصيل اقتحام قرية المغير شمال شرق رام الله
كواليس اجتماع ساعتين بحضور ملادينوف وبلير
ومن هذا المنطلق، كشف مصدر فلسطيني مشاركة الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. ولهذا السبب، ركز الاجتماع على إبلاغ قيادة الحركة بضرورة بدء التفكيك العملي للبنية التحتية العسكرية. وبحسب المصدر نفسه، وضع الوفد كوشنر في صورة الانتهاكات اليومية وخروقات وقف النار. ونتيجة لهذه النقاشات، جددت القيادة رفض أي خطوات جديدة بلا ضمانات إسرائيلية بالموافقة المسبقة.

“الرئيس ترمب عازم على المضي قدماً في خطته.. ونعتبر نزع سلاح الفصائل خطوة أساسية وقابلة للتحقق قبل الانتقال لأي خطوات أخرى بقطاع غزة.”
السلاح وإدارة القطاع محورا المباحثات
وتوازياً مع الضغوط الأمريكية، اشترط الوسطاء نقل سلطة الحكم إلى حكومة تكنوقراط فلسطينية مستقلة تماماً. وفي هذا السياق، طالب ممثلو مجلس السلام بتسليم المقار وتسهيل انتشار قوات الاستقرار الدولية بالقطاع. وبالإضافة إلى ذلك، ينظر المبعوث الأمريكي في التزامات تل أبيب قبيل توجهه للقاء بنيامين نتنياهو. بالتالي، تسعى الأطراف الدولية إلى وضع آليات ملموسة للتحقق من تفكيك العتاد العسكري.
السيسي يلتقي كوشنر ورشاد يستقبل الحية
ومن جهة ثانية، بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع كوشنر في العلمين التزامات الأطراف الإقليمية. ولهذا السبب، استقبل رئيس المخابرات حسن رشاد وفداً برئاسة خليل الحية ومشاركة خالد مشعل وزاهر جبارين. وبحسب بيان الحركة، شدد الوفد على التزام كامل بخارطة الطريق المكونة من خمسة عشر بنداً. ونتيجة لذلك، تؤكد القاهرة على حتمية الانسحاب الإسرائيلي الكامل وفتح المعابر لإدخال المساعدات.
مواقف متضاربة وتعثر المرحلة الثانية
وفي هذا الإطار، تتزامن الاجتماعات مع استئناف القصف وخروقات أوقعت مئات الشهداء منذ شهر أكتوبر. وتوازياً مع التصعيد الميداني، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه خارطة الطريق المعتمدة معلناً التمسك بشرط نزع السلاح أولاً. وبالإضافة إلى ذلك، تصر حركة حماس على إعطاء الأولوية لوقف العدوان وإغلاق ملف الأسرى. وختاماً، تظل جهود الوسطاء مرهونة بموعد زيارة كوشنر إلى تل أبيب لتثبيت التهدئة.
