نبأ الإخبارية : شككت مؤسسة هند رجب الحقوقية في جدوى التحقيقات الجنائية التي أعلن الجيش الإسرائيلي فتحها مؤخراً. حيث طالت التحقيقات إقرار الجيش بمسؤوليته عن استشهاد الطفلة هند رجب وستة من أفراد عائلتها إضافة إلى 15 مسعفاً وعامل إنقاذ. كما أكدت المؤسسة أن هذه الإعلانات لا تمثل خطوة جادة نحو المحاسبة وإحقاق الحقوق. ولهذا تعكس الشكوك بـ تحقيقات استشهاد هند رجب نمطاً متكرراً للإفلات من العقاب.

اقرأ أيضاً:

أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الأربعاء بإطلاق القوات النار على سيارة تقل الطفلة هند في غزة عام 2024. بناء على ذلك، أعلن الجيش فتح تحقيقات جنائية داخلية في استشهاد هند و15 من كوادر الطوارئ والإغاثة. لكن القضية حظيت باهتمام دولي واسع عقب انتشار تسجيل لاتصال الطفلة بالهلال الأحمر قبل استشهادها مع عائلتها والمسعفين. ونتيجة لذلك، أعلنت المؤسسة غياب أي ثقة في قرارات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

أوضحت المؤسسة أن موقفها الرافض للتحقيقات يشمل أيضاً استشهاد 15 مسعفاً برصاص القوات الإسرائيلية في رفح خلال مارس 2025. إضافة إلى ذلك، وثقت المنظمات القانونية الفلسطينية والدولية عيوباً جوهرية في هيكلية التحقيقات الداخلية الإسرائيلية عبر عقود. وعلى هذا النحو، تنتهي غالبية القضايا دون إجراء فحص جاد أو ملاحقات قضائية أو عقوبات حقيقية. وختاماً، تفرض السلطات عقوبات مخففة أو إجراءات إدارية شكلية في الحالات القليلة التي تشهد إدانة.

“الإعلان الإسرائيلي عن فتح تحقيقات لا يهدف لتحقيق العدالة بل يسعى لتصدير انطباع زائف بالمساءلة أمام المجتمع الدولي.” — بيان مؤسسة هند رجب الحقوقية

استشهدت المؤسسة بقضية الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة كدليل صريح على صورية التحقيقات العسكرية. بناء على ذلك، أقر الجيش عام 2022 باحتمالية قتله لأبو عاقلة بنيران قواته بعد تحقيقات أولية. لكن المدعي العسكري العام أغلق الملف لاحقاً دون إحالة القضية للشرطة العسكرية أو فتح تحقيق جنائي. ونتيجة لذلك، طرحت المؤسسة تساؤلات حول دوافع إسرائيل لفتح التحقيقات بالتزامن مع توثيق آلاف الجرائم.

أوضحت المراجعات المسجلة أن إسرائيل أدعت إحالة أكثر من ألف حادثة لآلية تقصي الحقائق وفتحت 74 تحقيقاً جنائياً. إضافة إلى ذلك، أظهرت مراجعة منظمة “العمل بشأن العنف المسلح” (AOAV) أن 88% من 52 تحقيقاً أُغلقت دون نتائج أو عقوبات. وعلى هذا النحو، أفضى تحقيق واحد فقط إلى حكم بالسجن مما يؤكد النمط المتكرر لحماية الجنود. وختاماً، ترى المؤسسة أن التحركات الداخلية تهدف فقط لامتصاص غضب الرأي العام.

الزميلة شيرين أبو عاقلة أثناء عملها (الجزيرة)

ربطت المؤسسة توقيت الإعلان الإسرائيلي بتصاعد التدقيق والضغوط الدولية المتزايدة عقب الشكاوى القضائية المرفوعة. بناء على ذلك، يواجه الاحتلال تدقيقاً متجدداً بشأن جرائمه في غزة والهجمات المكثفة على لبنان وسورية. لكن المؤسسة كشفت في أكتوبر 2025 عن تحديد الوحدة العسكرية والقادة والجنود المسؤولين عن قتل الطفلة والمسعفين بدقة. ونتيجة لذلك، تأتي هذه الملاحقات بجهود المؤسسة التي تأسست في بروكسل عام 2024.

تنشط مؤسسة هند رجب في ملاحقة المسؤولين والعسكريين الإسرائيليين عبر رفع دعاوى قضائية في محاكم مختلفة حول العالم. إضافة إلى ذلك، تشدد الجمعية على رفض محاولات إعطاء انطباع زائف بالمساءلة لتبرير استمرار الجرائم. وعلى هذا النحو، تطالب الهيئات الدولية بالتدخل الفوري لمحاسبة القتلة أمام العدالة الجنائية الدولية. وختاماً، تواصل المؤسسة جهودها القانونية لمنع إفلات الجناة من العقاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *