نبأ الإخبارية:
قال عضو المجلس الثوري في حركة فتح ديمتري دلياني إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل حربه على الخرائط والأسماء الفلسطينية، مستهدفًا بذلك ذاكرة الشعب الفلسطيني ووجوده التاريخي، في إطار مشروع الهيمنة الاستعمارية الاستيطانية والتطهير العرقي.
وأوضح دلياني أن الاحتلال لا يكتفي بسرقة الأرض وطرد السكان وتدمير البيوت، بل يمتد إلى سرقة التاريخ والذاكرة عبر محو الهوية الجغرافية الفلسطينية وتزويرها، بهدف ترسيخ سردية استعمارية مزورة، مشيرًا إلى أن لجانًا حكومية إسرائيلية بين عامي 1949 و1951 استبدلت الأسماء الفلسطينية الأصلية بأسماء عبرية مختلقة، بدعم الصندوق القومي اليهودي وأجهزة التخطيط الإسرائيلية.
وأشار إلى أن مسحًا أكاديميًا شاملًا نُشر عام 1992 وثّق استبدال نحو 2,780 اسمًا لمواقع وبلدات ووديان وينابيع وتلال ومعالم أثرية فلسطينية، مؤكدًا أن الاحتلال منذ عام 1948 محا الأغلبية الساحقة من الأسماء الفلسطينية في أراضي الـ48 من الخرائط والسجلات الرسمية.
وأضاف دلياني أن الاحتلال بعد عام 1967 فرض أسماء عبرية على أكثر من 500 موقع في القدس المحتلة وباقي أنحاء الضفة الغربية، وأعاد تسمية آلاف المعالم، فيما جرى محو أكثر من 700 قرية وبلدة فلسطينية جرى تطهيرها عرقيًا من الخرائط وكأنها لم تكن.
وربط دلياني هذه السياسات الإسرائيلية بسوابق تاريخية، منها فرض أسماء ألمانية على المدن البولندية خلال الحرب العالمية الثانية، وسياسات العهد السوفياتي في حقبة ستالين، معتبرًا أن ممارسات الاحتلال تنتمي إلى نهج الأنظمة الاستعمارية والإبادية.
وأكد دلياني أن معركة الخرائط والأسماء والذاكرة جزء لا ينفصل عن معركة الأرض والوجود، مشددًا على أن توثيق كل قرية ووادٍ وحفظ كل اسم جرى محوه، وملاحقة الاحتلال في المحافل الدولية، يشكل ركيزة أساسية لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وحماية ذاكرته الوطنية كسجل حي لا يمكن محوه.