الولايات المتحدة تستحوذ على 71% من الحوسبة العالمية وسط محاولات صينية لبناء منظومة مستقلة
نبأ الإخبارية: تكشف التطورات المتسارعة أن خريطة القوة في الذكاء الاصطناعي تتجاوز حدود روبوتات المحادثة. ويمتد الصراع ليشمل السيطرة المباشرة على المعالجات ومراكز البيانات والحوسبة السحابية ورأس المال الضخم.
تتصدر الولايات المتحدة والصين هذا السباق العالمي عبر تباين واضح في القدرات الحاسوبية والاستثمارات المتاحة.
الهيمنة الأمريكية عبر الرقائق والسحابة
تتحكم الشركات الأمريكية في الطبقات الأساسية للمنظومة التقنية. وكما تبرز إنفيديا في صناعة المعالجات، بينما تقود أمازون وغوغل وميتا ومايكروسوفت وأوراكل قطاع البنية التحتية والحوسبة السحابية.
استحوذت خماسي الحوسبة الأمريكي على 71% من إجمالي القدرة الحاسوبية العالمية بنهاية عام 2025. وتملك غوغل منفردة نحو ربع القدرة الحاسوبية العالمية بما يعادل 5 ملايين وحدة معالجة.
تدعم الشراكات الضخمة هذه الهيمنة، حيث ترتبط “أوبن إيه آي” بسحابة أزور، وتعتمد أنثروبيك على سحب غوغل وأمازون. وتصل استثمارات أمازون في أنثروبيك إلى 25 مليار دولار لتأمين 5 غيغاواط من قدرة الحوسبة.

إنفيديا ونمو الإيرادات القياسي
تحتل إنفيديا موقعاً محورياً في تدريب النماذج المتقدمة. وكما سجلت الشركة إيرادات فصلية بلغت 96.2 مليار دولار بزيادة 106% سنوياً، فيما حققت إيرادات مراكز البيانات 89 مليارات دولار.
تتجاوز القيمة السوقية لإنفيديا حاجز 5.42 تريليونات دولار. وتتوزع باقي القيم بين ألفابت بـ4.15 تريليونات، ومايكروسوفت بـ3.70 تريليونات، وميتا بـ1.98 تريليون دولار.
الصين والمحاولات المحلية للاستقلال التقني
تبني الصين منظومتها الخاصة عبر علي بابا وتنسنت وبايدو وبايت دانس ومختبرات ديب سيك. وأطلقت علي بابا شريحة “جينوو V900” لدعم 500 ألف بطاقة تدريب، مستهدفة الوصول إلى 20 غيغاواط من قدرة مراكز البيانات بحلول 2032.
يمتلك العملاء الصينيون نحو 5% فقط من القدرة الحاسوبية العالمية مقابل أكثر من 70% للشركات الأمريكية. وتصل القيمة السوقية لتنسنت إلى 502 مليار دولار وعلي بابا إلى 275 مليارات دولار.

استثمارات رأسمالية ممتدة في البنية التحتية
تضخ الشركات الأمريكية أرقاماً نجومية لتطوير مراكز البيانات. وتتراوح نفقات ألفابت الرأسمالية بين 175 و185 مليار دولار، بينما تتوقع أمازون إنفاق 200 مليار دولار، ورفعت ميتا توقعاتها إلى 135 مليار دولار.
ترسم هذه الأرقام ملامح السباق المقبل القائم على امتلاك المنظومة الكاملة. وكما يمتد الصراع من الشريحة الإلكترونية إلى مركز البيانات والنماذج وصولاً للمستخدم النهائي.
اقرأ أيضاً:
- اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني: 262 شهيداً وتصاعد الانتهاكات
- لجنة الانتخابات تتسلم طلبات ترشح 6 قوائم في اليوم الأول للترشح التشريعي 2026
تؤكد المؤشرات الرقمية أن تفوق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي يستند إلى ملكية البنية التحتية الحرة واحتكار صناعة المعالجات المتقدمة. وفي المقابل، تسعى الصين لتقليل الاعتماد على التقنيات الغربية عبر حلول وبدائل محلية الصنع. وكما يتجاوز هذا السباق التكنولوجي الأبعاد الاقتصادية ليصبح الركيزة الأساسية لإعادة تشكيل نفوذ القوى العظمى في المستقبل الرقمي.
