تحالف دحلان وحماس بالانتخابات لمنافسة عباس في الاستحقاق القادمتحالف دحلان وحماس بالانتخابات لمنافسة عباس في الاستحقاق القادم

نبأ الإخبارية: كشفت وسائل إعلام عبرية عن محادثات تجريها أطراف فلسطينية مع القيادي الاستقلالي في حركة فتح محمد دحلان المقيم في المنفى. وتهدف الخطوة لتشكيل قائمة موحدة تخوض الانتخابات التشريعية في نوفمبر القادم. بالإضافة إلى ذلك، يشارك في هذه التفاهمات كل من حماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

أكد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي ديمتري دلياني إجراء محادثات لتشكيل تحالف سياسي واسع. ويأتي هذا التحرك ضمن مساعي خوض الانتخابات المقررة. ونتيجة لهذه التطورات، قد تتمكن حماس وفصائل أخرى من المشاركة عبر قائمة جامعة تضم مستقلين، مما يشكل تحدياً مباشراً لحكم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ومن جانبه، صرح نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي بالموافقة على تشكيل قائمة موحدة مع حماس ودحلان. وفي السياق ذاته، أعلن القيادي في حماس خليل الحية أن الحركة ستشارك في الانتخابات التشريعية أواخر نوفمبر ضمن “ائتلاف وطني”. ولهذا السبب، يعد هذا التوافق الميداني والسياسي تحولاً لافتاً في العلاقة بين الفصائل.

وكان عباس قد حدد 28 نوفمبر موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية في الضفة وغزة. ورغم ذلك، تسود الشكوك حول إمكانية إجراء الاستحقاق في موعده، خاصة عقب تأجيله سابقاً عام 2021. وعلاوة على ذلك، حظي التنسيق بين دحلان وحماس برعاية عبر لقاءات سابقة في القاهرة لبحث صياغة استراتيجية وطنية شاملة.

أوضح دلياني أن الجهود الاستشارية شملت حماس والجهاد والجبهة الشعبية ومستقلين للالتفاف حول برنامج وطني للتعافي وإعادة الإعمار. وأشار إلى أن القائمة المرتقبة قد لا تضم أعضاء مباشرين من الفصائل، بل قد تتألف من شخصيات مستقلة تحظى بدعم الجميع. ونتيجة لذلك، يسعى التحالف لت تجاوز أي منع رسمي قد يطال القوائم الفصائلية.

وتطرق المتحدث باسم التيار إلى أن حماس أبدت مرونة تجاه الخطة الأمريكية المكونة من 20 نقطة. بالإضافة إلى ذلك، أشار الهندي إلى أن مشاركة الجهاد الإسلامي تشكل خروجاً عن موقفها السابق المقاطع لانتخابات السلطة. ومن ثمّ، فإن القائمة الموحدة تمثل الإطار السياسي المفضل لحماية القضية الوطنية واستعادة المساءلة وصندوق الاقتراع.

يقيم دحلان في أبوظبي منذ خلافه مع عباس عام 2010، حيث يعمل مستشاراً لرئيس دولة الإمارات. ويؤدي دحلان دوراً نافذاً كـ وسيط سياسي خلف الكواليس. وتزامناً مع هذه التحركات، فشلت جهود وساطة مصرية أخيرة لـ المصالحة بين عباس ودحلان بسبب رفض السلطة لمطالب التمثيل في هيئات منظمة التحرير.

وأقر دلياني بأن دحلان لا يعتزم شغل أي منصب رسمي في الوقت الراهن. وفي الوقت نفسه، فتحت لجنة الانتخابات باب التسجيل حيث قدمت 6 قوائم طلباتها حتى الآن. وبناءً عليه، يضع هذا تحالف دحلان وحماس بالانتخابات القيادة الفلسطينية أمام خيارات معقدة بشأن التعامل مع القائمة الجديدة.

اقرأ أيضاً:

تظهر هذه التطورات تحولات واسعة في الخارطة السياسية الفلسطينية قبل الموعد المفترض للانتخابات. وفي المقابل، تتجه الأنظار لموقف السلطة الفلسطينية ولجنة الانتخابات بشأن اعتماد القوائم التحالفية وتذليل العقبات الميدانية.

المصدر : “تايمز أوف اسرائيل”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *