عمال يركبون ألواحا شمسية في مصنع شركة سونتك الصينية بمدينة ووشي شرقي الصين (الفرنسية)عمال يركبون ألواحا شمسية في مصنع شركة سونتك الصينية بمدينة ووشي شرقي الصين (الفرنسية)

بكين – نبأ الإخبارية: تُحكم صناعة بطاريات التخزين في الصين قبضتها على التوجهات الدولية لنقل الطاقة النظيفة. إذ تستحوذ الشركات الصينية على نحو 95% من السوق العالمية لبطاريات الليثيوم المخصصة لتخزين الطاقة، مما يحول قدراتها الإنتاجية إلى محور رئيسي لتشغيل شبكات الكهرباء الحديثة.

أرقام قياسية وهيمنة على سلاسل الإمداد

أكدت بيانات مؤسسة “بنشمارك مينرال إنتليجنس” أن أكبر 10 مورّدين لخلايا التخزين عالمياً هي شركات تتخذ من الصين مقراً لها. واستحوذت هذه الشركات على 90% من الشحنات العالمية بإجمالي تجاوز 600 غيغاوات ساعة.

في الوقت نفسه، تشير تقارير وكالة الطاقة الدولية إلى أن سوق التخزين هو الأسرع نمواً بين تقنيات الكهرباء. كما أضاف العالم 108 غيغاوات من قدرات التخزين بالبطاريات خلال العام الماضي، متجاوزاً القدرة المركبة التاريخية بأضعاف مضاعفة.

معدات توربينات الرياح قبل شحنها إلى الخارج في ميناء ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين (الفرنسية)
معدات توربينات الرياح قبل شحنها إلى الخارج في ميناء ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين (الفرنسية)

بيانات رسمية: تسيطر المصانع الصينية على 97% من القدرة الإنتاجية لمواد الأقطاب السالبة، إلى جانب تركز تصنيع المواد الفعالة لأقطاب “LFP” ومكوناتها الوسيطة داخل البلاد بشكل كامل تقريباً.

تبذل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جهوداً حثيثة لتنسيق الاستجابة وتقليل الاعتماد الاستراتيجي على الواردات الآسيوية. بالمقابل، تواجه محاولات التنويع عقبة الفجوة السعرية، إذ ترتفع تكاليف الإنتاج في أوروبا وأمريكا الشمالية بنسبة 50% مقارنة بالصين.

ويرجع هذا التباين لارتفاع كفاءة التصنيع الصيني وتجاوز نسبة الإنتاج الصالح للبيع 90% داخل مصانعها. ومن ثمّ، فإن مجرد بناء مصانع لتجميع الخلايا لا يكفي لإنشاء سلاسل توريد بديلة دون توفير المواد الخام والوسيطة.

اقرأ أيضاً:

تظهر هذه المعطيات صعوبة تفكيك الهيمنة الصناعية على تقنيات الطاقة المستدامة في المدى القريب. وكما تواصل القوى الغربية سن تشريعات ضريبية وأمنية لحماية شبكاتها الكهربائية من المخاطر السيبرانية وسلاسل التوريد الأحادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *