أقرّ المجلس الوزاري المصغر في حكومة الاحتلال الإسرائيلي (الكابينت)، الأحد، حزمة قرارات غير مسبوقة ترقى إلى إعلان ضمّ فعلي وشامل للضفة الغربية، في خطوة وصفتها جهات استيطانية بأنها “الأهم منذ 58 عامًا”، وتشكل منعطفًا تاريخيًا في السياسة الإسرائيلية تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال مجلس المستوطنات في الضفة الغربية إن القرارات تعني عمليًا انتقال السيطرة على الأرض من مستوى الإدارة إلى مستوى فرض السيادة “بحكم الأمر الواقع”، معتبرًا أن حكومة الاحتلال تعلن أن “أرض إسرائيل تعود للشعب اليهودي”، وفق تعبيره.

وكشفت وسائل إعلام عبرية أن القرارات تشمل السماح بهدم ممتلكات فلسطينية في مناطق (A) الخاضعة للسلطة الفلسطينية، وفتح الضفة الغربية أمام التوسع الاستيطاني على نطاق واسع، إضافة إلى رفع السرية عن سجلات ملكية الأراضي الفلسطينية، وإلغاء القيود القانونية والرقابية على الصفقات العقارية، بما يفتح الباب أمام عمليات استيلاء منظمة على الأراضي.

كما تضمنت القرارات انتزاع صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل، وتسليمها للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، في خطوة تنسف عمليًا اتفاق الخليل لعام 1997، وتفتح الطريق أمام توسع استيطاني مكثف في المدينة.

وشملت القرارات أيضًا ضمًا فعليًا لمحيط قبر راحيل في بيت لحم عبر إنشاء إدارة بلدية إسرائيلية خاصة، بما يحوّل الموقع إلى كيان استيطاني مستقل ويجرّد بلدية بيت لحم من صلاحياتها، في سياق تفكيك الجغرافيا الفلسطينية وترسيخ الوقائع على الأرض.

وتأتي هذه الخطوات في ظل استعداد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لزيارة عاجلة إلى واشنطن، وتسريع حكومته فرض وقائع ميدانية قبل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في أكتوبر المقبل، وسط قلق من تغيّر المواقف الأميركية في ملفات إقليمية حساسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *