أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري في حركة فتح، أن الإجراءات التي أعلنتها دولة الاحتلال الإسرائيلي أمس في الضفة الغربية المحتلة تمثل انتقالًا محسوبًا إلى مرحلة تشريعية متقدمة من مشروع الهيمنة الاستعمارية، حيث يُعاد تعريف القانون كأداة سيطرة لتنظيم التطهير العرقي وتسريع الاستيلاء على الأرض الفلسطينية والحقوق الوطنية.

وقال دلياني إن تفكيك الضوابط القانونية الحامية للأراضي الفلسطينية، وفتح سجلات الملكية، ونقل صلاحيات التخطيط، يشكّل إعادة هندسة قانونية مقصودة تهدف إلى تحويل نزع الملكية الفلسطينية إلى مسار ثابت مفروض بقوة التشريع الاستعماري، بما يزيل ما تبقى من عوائق أمام تمدد الاستيطان ونهب الأرض.

وأضاف أن ما تفرضه دولة الاحتلال يمثل تطهيرًا عرقيًا تشريعيًا صريحًا، يمنح المستوطنين، تحت حماية الجيش الإسرائيلي وسلطاته القضائية، غطاءً قانونيًا لتصعيد الاعتداءات بحق الفلسطينيين، بهدف دفع الفلسطينيين قسرًا إلى الرحيل وتسريع السيطرة على ممتلكاتهم وموارد عيشهم.

وأشار دلياني إلى أن هذه السياسة لم تبدأ مع التقنين، بل سبقتها مأسسة ميدانية واضحة، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي خلال عام 2025 وحده 538 عملية هدم في الضفة الغربية المحتلة، دُمّر خلالها نحو 1,400 منزل ومنشأة فلسطينية سكنية وتجارية وزراعية، في تصعيد غير مسبوق يعكس طابعًا منظمًا للتطهير العرقي عبر المحاكم العسكرية والجرافات والبنادق.

وختم بالتأكيد على أن توسيع الإنفاذ الإسرائيلي ليشمل المنطقتين (أ) و(ب) مزّق فعليًا ما تبقى من الاتفاقيات القائمة، محولًا السلطة الفلسطينية إلى كيان منزوع المضمون، في وقت يعلن فيه سياسيون إسرائيليون انخراطهم العلني في مشروع السيطرة الاستعمارية ونهب الأرض الفلسطينية دون مواربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *