اعتبرت نقابة المحامين الفلسطينيين أن سلسلة القرارات الحكومية الإسرائيلية الأخيرة تشكّل تهديدًا بالغ الخطورة، وتهدف إلى استمرار مشروع الضم الفعلي للضفة الغربية ضمن ما وصفته بـ“برنامج التهجير الناعم”، عبر حزمة إجراءات قانونية وإدارية تهدف إلى إحكام السيطرة على الأراضي الفلسطينية.

وقالت النقابة إن القرارات الجديدة تشمل رفع السرية عن سجلات الأراضي، وإلغاء القيود على بيع الأراضي للأجانب، وإلغاء شرط تصريح الصفقة، إضافة إلى نقل صلاحيات التخطيط والبناء في الخليل ومناطق أخرى، وتوسيع تطبيق القوانين البيئية والآثرية لتشمل مناطق (أ) و(ب)، وتجديد لجنة الاستحواذ على الأراضي، معتبرة أن الهدف منها تسهيل السيطرة الإسرائيلية المطلقة على الضفة الغربية ورفع القيود أمام الاستيطان ومواصلة مشروع الضم الزاحف.

وأكدت النقابة أن هذه القرارات تمثل انتهاكًا جسيمًا لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي العام، مستشهدة بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية عام 2004 بشأن جدار الفصل، الذي أكد أن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أراضٍ محتلة، وأن إسرائيل لا تملك سيادة قانونية عليها ولا يحق لها إجراء تغييرات دائمة على بنيتها القانونية أو الديموغرافية.

كما أشارت إلى الرأي الاستشاري الصادر عام 2025، الذي أكد عدم شرعية استمرار السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن سياسات الضم الزاحف وتوسيع المستوطنات وتغيير النظام القانوني والإداري للأراضي المحتلة تشكّل انتهاكًا جسيمًا لمبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة وتقوّض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

ودعت نقابة المحامين المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بهذه القرارات وإدانتها ومنع دعمها، والعمل على تمكين العدالة الدولية لمساءلة الجهات الإسرائيلية عن هذه الانتهاكات، التي تصنّف وفق القانون الدولي على أنها ترقى إلى مستوى جرائم الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *