قراءة تحليلية في شبكات التجارة الدولية وتوزيع النفوذ الاقتصادي بين آسيا وأوروبا
نبأ الإخبارية: لا تقتصر تبعات توقف حركة السفن في أحد الموانئ الرئيسية على تأخر وصول البضائع فحسب، بل تمتد إلى المصانع، والمتاجر، والمستهلكين الذين يواجهون أسعاراً أعلى. وكشفت الأزمات الأخيرة حجم الاعتماد المتبادل بين الموانئ الكبرى وخطوط الشحن، وكيف يؤثر اضطراب الممرات البحرية على تكلفة الإنتاج ومستويات الأسعار العالمية.
وتشير تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) إلى أن نحو 80% من تجارة السلع العالمية تمر عبر النقل البحري. وعلاوة على ذلك، يتوزع نفوذ هذا القطاع بين الدول المالكة للموانئ العملاقة، والشركات المديرة للأساطيل، والدول المسيطرة على الحمولة التجارية.
أكبر 10 موانئ للحاويات في العالم
تهيمن الموانئ الآسيوية على حركة الحاويات العالمية، مدفوعة بالتوسع الصناعي والتصديري في الصين، إلى جانب مراكز إعادة الشحن كسنغافورة وبوسان. وكما استحوذت الصين على 6 مراكز ضمن القائمة العالمية، متصدرةً المشهد بامتياز.
وفي ما يلي قائمة أكبر 10 موانئ للحاويات عالمياً وفق حجم المناولة السنوية:
- شنغهاي (الصين): 55.06 مليون حاوية نمطية.
- سنغافورة (سنغافورة): 44.66 مليون حاوية نمطية.
- نينغبو تشوشان (الصين): 43.87 مليون حاوية نمطية.
- شنتشن (الصين): 35.41 مليون حاوية نمطية.
- تشينغداو (الصين): 34.20 مليون حاوية نمطية.
- قوانغتشو (الصين): 28.05 مليون حاوية نمطية.
- بوسان (كوريا الجنوبية): 24.88 مليون حاوية نمطية.
- تيانجين (الصين): 24.03 مليون حاوية نمطية.
- جبل علي (الإمارات العربية المتحدة): نحو 15.6 مليون حاوية نمطية.
- بورت كلانغ (ماليزيا): نحو 15.1 مليون حاوية نمطية.
ولا تعكس هذه الهيمنة حجم الاقتصاد الصيني فحسب، كما تؤكد أهمية البنية التحتية في دعم القدرة التصديرية عبر خطوط متعددة.

أكبر 10 شركات لشحن الحاويات في العالم
إذا كانت الموانئ تمثل مراكز تداول البضائع، فإن شركات الشحن تحدد كيفية انتقالها بين القارات عبر خطوط منتظمة وأساطيل ضخمة. وكما تكشف بيانات مؤسسة “ألفالاينر” عن تركز النشاط في أيدي عدد محدود من الكيانات الكبرى.
وفي ما يلي قائمة بأكبر 10 شركات لتشغيل سفن الحاويات عالمياً وفق الطاقة الاستيعابية:
- إم إس سي – MSC (سويسرا): 7.45 مليون حاوية نمطية.
- ميرسك – Maersk (الدانمارك): 4.73 ملايين حاوية نمطية.
- سي إم إيه سي جي إم – CMA CGM (فرنسا): 4.47 ملايين حاوية نمطية.
- كوسكو – COSCO (الصين): 3.68 ملايين حاوية نمطية.
- هاباغ لويد – Hapag-Lloyd (ألمانيا): 2.41 مليون حاوية نمطية.
- أوشن نتورك إكسبريس – ONE (سنغافورة): 2.19 مليون حاوية نمطية.
- إيفرغرين – Evergreen (تايوان): 2.04 مليون حاوية نمطية.
- إتش إم إم – HMM (كوريا الجنوبية): 1.03 مليون حاوية نمطية.
- يانغ مينغ – Yang Ming (تايوان): 771 ألف حاوية نمطية.
- زيم – ZIM (إسرائيل): 691 ألف حاوية نمطية.
وفي المقابل، يظهر اختلاف لافت بين خريطة الموانئ والشركات؛ فبينما تتصدر الصين مناولة الحاويات، يقع مق الرئيسة لأكبر 3 شركات شحن في أوروبا، مستحوذةً وحدها على نحو 48% من الطاقة الاستيعابية العالمية.
أكبر 10 دول مالكة للأساطيل التجارية
لا يقتصر النقل البحري على سفن الحاويات، بل يشمل أساطيل نقل النفط والغاز والحبوب والمعادن. وكما تتصدر اليونان العالم من حيث الحمولة الساكنة (الوزن الإجمالي للبضائع والوقود والإمدادات التي تحملها السفينة)، تليها الصين واليابان.
وفي ما يلي قائمة أكبر 10 دول مالكة للأساطيل التجارية عالمياً (وفق الحمولة الساكنة):
- اليونان: 397.65 مليون طن ساكن.
- الصين: 347.22 مليون طن ساكن.
- اليابان: 240.68 مليون طن ساكن.
- سنغافورة: 153.43 مليون طن ساكن.
- هونغ كونغ – الصين: 139.50 مليون طن ساكن.
- كوريا الجنوبية: 98.53 مليون طن ساكن.
- ألمانيا: 71.53 مليون طن ساكن.
- تايوان: 63.88 مليون طن ساكن.
- الإمارات العربية المتحدة: 57.43 مليون طن ساكن.
- المملكة المتحدة وجزيرة مان: 56.99 مليون طن ساكن.
وتستحوذ الدول العشر الأولى على نحو 67.3% من الحمولة الساكنة العالمية، علمًا بأن الشركات غالبًا ما تسجل سفنها في دول أخرى مثل ليبيريا وبنما لأسباب ضريبية وتنظيمية.
وتكشف هذه المفارقة أن النفوذ في التجارة العالمية موزع بين من يمتلك البنية التحتية، ومن يمتلك السفن، ومن يدير شبكات النقل، مما يبرز حساسية هذه الشبكات تجاه أي اضطراب محتمل.
اقرأ أيضاً:
- مريم بشارات تتوج بالذهب في بطولة العالم للكاراتيه ببولندا
- استشهاد طفلة في مخيم المغازي واستهداف النازحين والصيادين بقطاع غزة
