منصور عباس.. فلسطيني إسلامي يخوض السياسة الإسرائيليةمنصور عباس.. فلسطيني إسلامي يخوض السياسة الإسرائيلية

القدس المحتلة – نبأ الإخبارية: يُعتبر منصور عباس طبيب أسنان وسياسياً بارزاً داخل الخط الأخضر. حيث يتزعم “القائمة العربية الموحدة” (راعم) ويشغل منصب نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي، مقدماً نموذجاً جديداً في التعامل السياسي لدى منصور عباس وقائمته الموحدة داخل البرلمان الإسرائيلي.

وبرز دور عباس عقب انتخابات مارس/آذار 2021 حين حصد حزبه أربعة مقاعد من أصل 120 مقعداً. وكما تولى الحزب آنذاك دور “صانع الملوك” المحتمل عقب عجز بنيامين نتنياهو ومنافسيه عن جمع الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

ويعتبر حزبه الجناح السياسي للفرع الجنوبي من الحركة الإسلامية التي تأسست عام 1971 بترخيص إستراتيجي يستند إلى أدوات العمل المدني والسياسي.

وُلد منصور عباس عام 1974 في قرية المغار بالجليل شمال فلسطين المحتلة. وكما تتميز القرية بتنوعها السكاني القائم بين المسلمين والدروز قرب بحيرة طبرية.

ودرس عباس طب الأسنان في الجامعة العبرية بالقدس ومارس المهنة لسنوات. كما انخرط تدريجياً في النشاط المجتمعي والسياسي متأثراً بوالده الذي عمل في إصلاح ذات البين والوساطة المحلية.

وعند اندلاع مواجهات أهلية بين الدروز والمسيحيين في بلدة المغار، تفرغ عباس للمساعدة في عقد التسويات وإعادة بناء البيوت المتضررة. وأدرك حينها أن إسناد المواطنين يتطلب امتلاك “أدوات الدولة” والتأثير في التشريعات.

وفي عام 2007 برز اسم عباس كشخصية قيادية في الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية. حيث كانت الحركة قد انقسمت سابقاً إلى جناحين: جناح شمالي بقيادة الشيخ رائد صلاح يرفض دخول الكنيست، وجناح جنوبي يقوده الشيخ حماد أبو دعابس يرى بالمشاركة البرلمانية وسيلة لتحقيق المكاسب.

وترأس عباس القائمة العربية الموحدة في انتخابات أبريل/نيسان 2019. ودخل الكنيست أول مرة ضمن “القائمة المشتركة” التي جمعت أحزاباً عربية إسلامية وشيوعية ويسارية حصدت 15 مقعداً.

وفي أواخر عام 2020 أحدث عباس تحولاً برفضه مقاطعة نتنياهو مقابل الحصول على الميزانيات وتطوير البنية التحتية بالبلدات العربية. وكما امتنع حزبه عن التصويت لنزع الثقة عن نتنياهو، مما أدى لفك الارتباط عن القائمة المشتركة في فبراير/شباط 2021.

وعقب انتخابات 2021 حسم عباس المشهد بقراره التاريخي الانضمام لائتلاف حكومي جمع خصوم نتنياهو برئاسة نفتالي بينيت ويائير لابيد. وأتاح هذا الاتفاق تخصيص خطة خمسية بمليارات الشواكل لدعم المجتمع العربي ومحاربة الجريمة المنظمة.

ورغم ذلك واجه عباس انتقادات حادة عقب تصريحاته حول “يهودية الدولة”، وتحفظه على مناقشة ملفات الضفة وغزة. حيث علّق حزبه المشاركة بالائتلاف مؤقتاً إثر اعتداءات الأقصى قبل انهيار الحكومة بالكامل.

وعقب هجوم السابع من أكتوبر 2023 كثف عباس إداناته للعنف لمنع استهداف المواطنين العرب أمنياً. ومع الاقتراب من الانتخابات الإسرائيلية المقرر عقدها في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، يسعى عباس لتحويل الصوت العربي إلى قوة مؤثرة وحاسمة.

وفي خطوة مفاجئة تضم قائمة عباس الانتخابية يوآف سيغالوفيتش نائب وزير الأمن القومي السابق والقيادي في تيار الوسط. حيث يشغل سيغالوفيتش المرتبة الثانية في القائمة دون الانضمام للحزب، ليشكل ذلك أول تحالف انتخابي يجمع حزب إسلامي بسياسي صهيوني.

ومن جانبه هاجم نتنياهو تحالفات عباس عبر حملات إعلانية تحذر الناخبين اليهود من منح السياسي العربي نفوذاً حاسماً. وفي المقابل تؤكد القائمة الموحدة أن هدفها إبعاد الحكومة “العنصرية” والمشاركة المباشرة في صناعة القرار.

اقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *