الخليل تتصدر القائمة وهيئة الجدار تفضح منظومة القوانين التمييزية
رام الله – نبأ الإخبارية: كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تقريرها التوثيقي التاريخي اليوم السبت. وتأسيساً على ذلك، رصدت الهيئة 9,518 حالة من إخطارات الهدم في الضفة الغربية منذ عام 2015 وحتى نهاية سبتمبر 2026. وبناءً على ذلك، أكدت الهيئة أن الإخطارات تشكل المدخل الأساسي لفرص السيطرة العسكرية على الجغرافيا الفلسطينية. ونتيجة لذلك، يمتد أثر الإخطار من تعطيل البناء إلى ضرب استقرار العائلات ومنع التوسع العمراني التجمعات.
وفي السياق ذاته، أظهرت البيانات الرسمية تسجيل 9,174 إخطاراً خلال الأعوام 2015–2025. وتزامناً مع ذلك، أضيفت 344 حالة إخطار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026. ومن هذا المنطلق، أوضحت الهيئة توثيق هذه الأرقام بالشراكة مع المؤسسات القانونية الشريكة كـ “مركز القدس للمساعدة القانونية” ومؤسسة “سانت إيف”. وعلاوة على ذلك، ترتكز هذه البيانات على الملفات الموثقة ميدانياً مع الإشارة إلى احتمالية تعدد الإجراءات للمنشأة الواحدة.
جذور التخطيط التمييزي والأوامر العسكرية
وعلى النحو ذاته، استعرض التقرير الجذور التاريخية لـ منظومة التخطيط التمييزية بالضفة. إذ أبقى الاحتلال بعد عام 1967 على أجزاء من قانون تنظيم المدن والقرى الأردني لعام 1966، ثم جرد الفلسطينيين من صلاحيات التخطيط. وتأسيساً على ذلك، شكل الأمر العسكري 418 لسنة 1971 محطة مفصلية لـ تركيز السلطات بـ مجلس تخطيط أعلى تسيّره المنظومة العسكرية. ونتيجة لذلك، كشفت وثائق “أوتشا” الموافقة على أقل من 4% فقط من طلبات الترخيص الفلسطينية بالمنطقة “ج” بين 2015 و2019.
بالإضافة إلى ذلك، برز الأمر العسكري 1797 الصادر عام 2018 كـ أداة لتسريع الإزالة. واستهدف هذا الأمر الأبنية الجديدة بـ مهلة تنفيذ قصيرة أساسها 96 ساعة فقط. ومن جهة أخرى، يختلف هذا المسار الإجرائي عن منظومة التنظيم بـ القدس الشرقية. حيث تستخدم سلطات الاحتلال هناك أوامر الهدم والغرامات الباهظة لـ فرض الهدم الذاتي على المواطنين.
اقرأ أيضاً:
- رئيس بلدية الخليل يحذر من تهجير الأهالي ويفضح حصار المدينة
- افتتاح مهرجان قطف الزيتون في بيت لحم الـ26 تحت شعار شجرة السما
التوزيع الجغرافي والموقف القانوني الدولي
وفي السياق المكاني، حلت محافظة الخليل بـ الصدارة التاريخية بـ تسجيل 2,697 إخطاراً. وتلتها بيت لحم بـ 1,310 إخطارات، ثم رام الله والبيرة بـ 1,118، والقدس بـ 929 إخطاراً. وتأسيساً على ذلك، تستحوذ هذه المحافظات الأربع على ثلثي الحصيلة الإجمالية بـ الضفة. وتزامناً مع ذلك، تركزت الإخطارات بـ مناطق الضغط المتراكب كـ مسافر يطا والأغوار ومحيط القدس.
وعلى الصعيد القانوني، شددت الهيئة على أن الأوامر العسكرية تفتقر لـ المشروعية الدولية. حيث تنص المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة على حظر تدمير الممتلكات. وتأسيساً على ذلك، أكدت محكمة العدل الدولية بـ رأيها الاستشاري الصادر بـ 19 يوليو 2024 أن سياسة الترخيص والهدم التمييزية تشكل تمييزاً محظوراً. وفي النهاية، تجدد الهيئة مطالباتها الدولية لـ إيقاف هذه المنظومة وحماية السكن الفلسطيني.
