نبأ الإخبارية:
انطلقت، اليوم السبت، أعمال الدورة الـ39 لقمة الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وسط مشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات الأفارقة، لمناقشة جملة من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجه القارة.
وسيلقي رئيس الوزراء محمد مصطفى كلمة دولة فلسطين نيابة عن الرئيس محمود عباس، كما سيعقد سلسلة لقاءات على هامش القمة، بهدف حشد مزيد من الدعم والتأييد السياسي لفلسطين وقضية شعبنا.
وتنعقد القمة في ظل لحظة سياسية واقتصادية دقيقة تمر بها القارة، تتداخل فيها تحديات الأمن مع ضغوط التنمية وتمويل المشروعات الاستراتيجية، في وقت تتزايد فيه التحديات العابرة للحدود.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن القارة تقف أمام فرصة لإعادة صياغة أولوياتها على أساس التكامل والتضامن، مشدداً على أن “الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية” لم تعد مجرد شعار سياسي، بل ضرورة عملية تفرضها طبيعة الأزمات الراهنة.
وتتصدر جدول الأعمال مناقشة بؤر التوتر في منطقة الساحل والقرن الأفريقي وأجزاء من وسط القارة، في ظل استمرار تهديدات الجماعات الإرهابية وتصاعد النزاعات الداخلية، إلى جانب بحث سبل تعزيز قدرات بعثات حفظ السلام الأفريقية وتوفير تمويل مستدام لعمليات الدعم الأمني.
كما يبحث القادة آليات دعم الدول التي تمر بانتقالات سياسية، وسبل تثبيت الاستقرار المؤسسي ومنع الانزلاق إلى دوائر عنف جديدة، استناداً إلى التجارب الأخيرة في عدد من دول غرب أفريقيا.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تحظى قضايا التنمية بأولوية بارزة، لا سيما تسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية العابرة للحدود، وتعزيز دور منطقة التجارة الحرة القارية في تنشيط التبادل التجاري بين الدول الأعضاء، إلى جانب مناقشة إصلاح آليات العمل داخل أجهزة الاتحاد بهدف تعزيز الفاعلية وتقليص البيروقراطية وتسريع الاستجابة للأزمات.
ويبرز ملف التمويل كأحد أكبر التحديات المطروحة، في ظل دعوات لزيادة مساهمات الدول الأعضاء وتعزيز الاستقلال المالي للاتحاد، بما يضمن استدامة برامجه ومبادراته على المدى البعيد.