نبأ الإخبارية:
أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن دولة الاحتلال تمضي في تنفيذ مشروع «إسرائيل الكبرى» ذي الطابع الميسّياني، معتبراً أنه نتاج أيديولوجيا اجتماعية مهيمنة على الحياة السياسية في إسرائيل، تدفع نحو تصعيد الجرائم إقليمياً وتوسيع نطاق العدوان خارج حدود فلسطين.
وأوضح دلياني أن استطلاعات رأي صادرة عن معهد الديمقراطية الإسرائيلي تشير إلى أن أغلبية اليهود الإسرائيليين تؤيد النزعة التوسعية المنسجمة مع مشروع «إسرائيل الكبرى»، الذي يسعى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى تكريسه، بما يعكس – وفق تعبيره – بنية راسخة في صلب الفكر الصهيوني. وأضاف أن نتائج حديثة لـمعهد دراسات الأمن القومي أظهرت تأييد غالبية الإسرائيليين للحرب مع إيران، في مؤشر على استعداد اجتماعي متزايد لدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد، في ظل استمرار الحرب على غزة والانتهاكات في القدس والضفة الغربية.
وبيّن دلياني أن نتنياهو يسعى إلى استثمار إدارة أميركية “فاقدة لاستقلالية القرار” وكونغرس يواصل دعمه لإسرائيل، معتبراً أن مساعي رئيس الحكومة الإسرائيلية لترتيبات تمنحه حصانة في ملفات فساد ورشوة تشكل دافعاً إضافياً لتسريع العدوان الإقليمي وترسيخ تفسيره الميسّياني لمشروع «إسرائيل الكبرى» كإرث سياسي أخير.
ولفت إلى أن تقارير أممية تحدثت عن استشهاد مئات المدنيين في غزة ولبنان جراء غارات إسرائيلية منذ إعلان اتفاقات وقف إطلاق النار، معتبراً أن تلك الهجمات تندرج في إطار تصعيد أوسع. وأشار إلى أنه خلال 72 ساعة في مطلع أيلول/سبتمبر الماضي نفذت إسرائيل عمليات عسكرية في ست دول، في سياق عدوان ممتد من غزة إلى الخليج العربي وشمال أفريقيا، مضيفاً أن هذا النمط استمر عبر الغارات المتجددة على غزة والتصعيد الأخير ضد إيران.
وختم دلياني بالتأكيد أن هذا التصعيد الإقليمي يكشف – بحسب وصفه – طبيعة دولة الاحتلال وهي تمد أيديولوجيتها خارج غزة إلى دول الجوار، مشدداً على أن مواجهة هذا المشروع تتطلب إرادة دولية راسخة تستند إلى واجب قانوني وأخلاقي وتاريخي، والتزاماً بوقف توسيع دائرة الحرب في المنطقة.