أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري في حركة فتح، أن المرأة الفلسطينية تقف في قلب الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال الإسرائيلي، وتتحمل العبء الأثقل من سياسات التدمير الممنهجة التي تستهدف المجتمع الفلسطيني في وجوده ومستقبله.

وأوضح دلياني في بيان صحفي صدر بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أن تقارير صادرة عن منظمات دولية وإنسانية تشير إلى أن حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف إنسان، نحو 70% منهم من النساء والأطفال.

وأشار إلى أن أكثر من 230 ألف امرأة وفتاة في قطاع غزة محرومات من خدمات الصحة الإنجابية الأساسية، في حين تواجه قرابة 15 ألف امرأة حامل خطر الولادة دون رعاية طبية كافية، نتيجة تدمير البنية التحتية الصحية واستهداف المستشفيات وفرض حصار خانق أدى إلى تفاقم الجوع وسوء التغذية بين الأمهات والمواليد.

وأضاف دلياني أن سياسات الاحتلال التي تستهدف المرأة الفلسطينية لا تقتصر على قطاع غزة، بل تمتد إلى القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية، حيث تواصل قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين فرض واقع يومي من العنف والاقتحامات وإغلاق الطرق والحواجز العسكرية، ما يعيق وصول النساء إلى المستشفيات وأماكن العمل والتعليم.

كما أشار إلى استمرار اعتقال النساء والفتيات الفلسطينيات واحتجازهن في مراكز التحقيق والسجون الإسرائيلية، حيث يتعرض الأسرى الفلسطينيون لممارسات التعذيب الجسدي والنفسي والعزل والإهمال الطبي، لافتاً إلى أن عشرات النساء ما زلن محتجزات في سجون الاحتلال، بينهن أسيرات رهن الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة.

وشدد دلياني على أن استهداف صحة المرأة الفلسطينية وحريتها ومستقبلها المهني والأسري يمثل جزءاً أساسياً من سياسات التطهير العرقي التي ينتهجها الاحتلال، مؤكداً أن تدمير المستشفيات وتجويع الأمهات وحرمان النساء من التعليم والعمل واعتقالهن يشكل سياسة منظمة تستهدف تقويض قدرة المجتمع الفلسطيني على الاستمرار.

وختم دلياني بالتأكيد على أن اليوم العالمي للمرأة يشكل مناسبة لتذكير العالم بأن المرأة الفلسطينية تتحمل عبء الإبادة الإسرائيلية المباشرة، وتواصل في الوقت ذاته حماية عائلاتها ومجتمعها في مواجهة سياسات الاحتلال الرامية إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني من ارضه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *