نبأ الإخبارية :
قال نادي الأسير الفلسطيني إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتقال 72 أسيرة فلسطينية في سجونها، معظمهن محتجزات في سجن الدامون، بينهن ثلاث قاصرات و32 أمًا لـ130 طفلًا، إضافة إلى 17 أسيرة رهن الاعتقال الإداري دون محاكمة.
وأوضح النادي في بيان، أن خمس أسيرات يقضين أحكامًا متفاوتة، أعلاها للأسيرة شاتيلا عياد المحكومة بالسجن 16 عامًا، فيما لا تزال 50 أسيرة موقوفة بانتظار صدور أحكام بحقهن، من بينهن 16 معتقلة على خلفية ما يسمى بـ”التحريض”.
وأشار البيان إلى وجود أسيرة جريحة و18 أسيرة مريضة داخل السجون، بينهن ثلاث أسيرات مصابات بالسرطان، إضافة إلى 12 طالبة جامعية وثلاث طالبات مدارس. وعلى الصعيد الجغرافي، تتركز غالبية الأسيرات في الضفة الغربية بما فيها القدس بواقع 69 أسيرة، إلى جانب ثلاث أسيرات من الداخل الفلسطيني المحتل.
وأضاف النادي أن قوات الاحتلال صعّدت منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية حملات الاعتقال الممنهجة بحق النساء الفلسطينيات في مختلف المناطق، حيث تجاوز عدد اللواتي تعرضن للاعتقال منذ ذلك الحين 700 امرأة، من بينهن طالبات جامعيات وناشطات وربات بيوت.
وأكد أن الاعتقالات غالبًا ما ترافقها اعتداءات جسدية ونفسية أثناء اقتحام المنازل أو على الحواجز العسكرية، بما يشمل التقييد وعصب الأعين والتهديد والضرب، إضافة إلى الاحتجاز لساعات طويلة والتفتيش المهين.
كما أشار البيان إلى تصاعد سياسة احتجاز النساء كرهائن للضغط على أفراد عائلاتهن المطلوبين، حيث طالت هذه الممارسات زوجات وأمهات وأقارب مطلوبين، بما في ذلك مسنات تجاوزن السبعين عامًا.
ولفت النادي إلى أن الاعتقال على خلفية ما يسمى بـ”التحريض” أصبح من أبرز أسباب اعتقال النساء الفلسطينيات، إذ وسّعت سلطات الاحتلال تفسيره ليشمل المنشورات والتفاعلات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبيّن أن الاعتقال الإداري شهد تصاعدًا غير مسبوق منذ بداية الحرب، حيث تُحتجز الأسيرات دون لائحة اتهام استنادًا إلى ما يسمى بـ”ملف سري”، مع إمكانية تجديد الاعتقال لفترات غير محددة.
وفيما يتعلق بظروف الاحتجاز، أكد النادي أن الأسيرات في سجن الدامون يواجهن أوضاعًا قاسية تشمل التجويع، والحرمان من العلاج، والتفتيش العاري، والاقتحامات المتكررة، إضافة إلى اكتظاظ السجن نتيجة حملات الاعتقال الواسعة.
كما أشار إلى أن الأسيرات يمررن قبل نقلهم إلى الدامون بمحطة احتجاز مؤقتة في سجن هشارون، حيث تتحدث الشهادات عن ظروف قاسية وزنازين غير صالحة للحياة وممارسات مهينة بحق المعتقلات.
ودعا النادي في ختام بيانه إلى تحرك دولي جاد للضغط من أجل الإفراج عن جميع الأسيرات الفلسطينيات، مؤكدًا أن السجون تحولت إلى بيئة قمع وتعذيب ممنهجة في ظل استمرار الحرب والانتهاكات بحق الأسرى والأسيرات.