فرضت إسبانيا حظرًا كاملًا على استيراد بضائع مستوطنات الاحتلال، اعتبارًا من مطلع العام الجديد، ليشمل جميع منتجات المستوطنات المقامة في الضفة الغربية والقدس المحتلة وهضبة الجولان.
وبهذا القرار، أصبحت إسبانيا ثاني دولة أوروبية تفرض حظرًا شاملًا على منتجات المستوطنات، بعد سلوفينيا التي بدأت تطبيق المقاطعة في آب/أغسطس الماضي.
وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن الحظر، الذي دخل حيّز التنفيذ في 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، من غير المتوقع أن يُحدث تأثيرًا كبيرًا على اقتصاد الاحتلال أو على صادراته السنوية إلى إسبانيا، المقدّرة بنحو 850 مليون دولار، لكنه يحمل “رسالة رمزية” قد تشجّع دولًا أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة.
وبموجب مرسوم رئاسي صدر في 30 كانون الأول، نشرت وزارة المالية الإسبانية قائمة تحظر استيراد البضائع القادمة من مئات المناطق والرموز البريدية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس والجولان، كما ألزم المرسوم بذكر بيانات مفصّلة عن منشأ الواردات من “إسرائيل”، تشمل مكان الإنتاج والرمز البريدي.
وبالتوازي، طلبت وزارة الاستهلاك الإسبانية من منصات إعلانية سحب الإعلانات التي تروّج لتأجير أماكن إقامة سياحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحددت 138 إعلانًا على سبع منصات، ووجّهت تحذيرًا أوليًا للشركات المعنية لإزالة ما وصفته بمحتوى غير قانوني فورًا.
ويأتي هذا الإجراء في سياق موقف إسباني متقدّم على الساحة الأوروبية في معارضة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وسياسات الاستيطان في الضفة الغربية، حيث برزت إسبانيا منذ بدء الحرب كإحدى أكثر الدول انتقادًا للاحتلال، وشرعت بتفكيك التعاون الدبلوماسي والاقتصادي معه وفرض إجراءات عقابية أثّرت على العلاقات الثنائية التي كانت مزدهرة سابقًا