نبأ الإخبارية :
قُتل شاب في الثلاثينيات من عمره، ليل الخميس–الجمعة، برصاص عناصر الشرطة في بلدة إبطن بمنطقة حيفا، في ظلّ تصاعد خطير لحالة الانفلات الأمني في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري، والذي أسفر حتى الآن عن 13 قتيلاً.
وأفادت مصادر محلية بأن الضحية هو شام شامي من مدينة عكا، وكان يقيم في إبطن مع والدته لدى أخواله. وذكر طاقم طبي وصل إلى مكان الحادث أنه تلقّى بلاغاً عند الساعة 1:24 بعد منتصف الليل عن إصابة شاب بإطلاق نار، قبل أن يُعلن عن وفاته متأثراً بجروح نافذة وخطيرة اخترقت جسده.
وأوضح أحد المسعفين أن المصاب كان فاقداً للوعي، دون نبض أو تنفس، ويعاني من إصابات بالغة، مؤكداً أن محاولات إنقاذه باءت بالفشل بسبب خطورة الجروح.
من جهتها، قالت الشرطة في بيان إن عناصرها “حيّدوا مشتبهًا به مسلحًا أطلق النار على منزل في قرية إبطن”، وأضافت أن قوات كانت منتشرة في المنطقة لرصد الجرائم لاحظت إطلاق نار، ولاحقت المشتبه به قبل أن تطلق النار عليه وترديه قتيلاً.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات ضد تفشي الجريمة، حيث أغلق متظاهرون لليوم الثاني على التوالي مقطعاً من شارع 79 قرب بير المكسور، تنديداً بجريمة القتل الثلاثية التي شهدتها شفاعمرو قبل أيام. كما تظاهر المئات من أهالي طرعان والمنطقة مساء الخميس على شارع 77 عند مدخل البلدة، احتجاجاً على مقتل أب وابنه، أحدهما فتى يبلغ 16 عاماً.
وفي سياق متصل، قتلت الشرطة الإسرائيلية خلال نهاية الأسبوع الماضي الشاب محمد حسين الترابين (35 عاماً) أثناء اقتحام قرية ترابين الصانع في النقب، فيما سبقتها جريمة قتل الشاب أيوب الطوخي (22 عاماً) بزعم محاولة تهريب على الحدود المصرية، وهي مزاعم نفتها التحقيقات لاحقاً.
وتشير المعطيات إلى أن العام الجاري بدأ بوتيرة دموية غير مسبوقة، إذ سُجّلت 13 جريمة قتل خلال الأيام التسعة الأولى فقط، في استمرار لمسلسل العنف الذي شهد عام 2025 ذروته بمقتل 252 مواطناً عربياً، وسط اتهامات متواصلة بتقاعس الشرطة وفشلها في توفير الأمن، ما سمح لعصابات الجريمة المنظمة بتعميق نفوذها داخل البلدات العربية.
ويؤكد ناشطون أن غياب الردع والحلول الجدية أسهم في تفاقم الظاهرة، التي طالت شباناً ونساءً وقاصرين، إضافة إلى ضحايا سقطوا برصاص طائش أو خلال تدخلات أمنية، في مشهد يعكس اتساع دائرة العنف وفوضى السلاح في المجتمع العربي