نبأ الإخبارية : أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن حكومته لن تقوم بتحويل أموال المقاصة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية خلال الشهر الجاري أيضًا، في خطوة تعمّق الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة منذ أشهر.

وتُعد أموال المقاصة من أهم مصادر الدخل للسلطة الفلسطينية، إذ تشمل الضرائب التي تجبيها إسرائيل على البضائع الواردة إلى الأراضي الفلسطينية، قبل أن تقوم بتحويلها شهريًا. إلا أن تل أبيب دأبت في فترات متكررة على احتجاز هذه الأموال أو اقتطاع أجزاء منها، بذريعة أسباب سياسية وأمنية.

قرار سموتريتش الأخير يأتي في سياق توتر مستمر بين الجانبين، وسط اتهامات إسرائيلية للسلطة باتخاذ مواقف “معادية”، فيما ترى القيادة الفلسطينية أن احتجاز الأموال يشكل “قرصنة مالية” وعقابًا جماعيًا يفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في الضفة الغربية.

ومن المتوقع أن ينعكس استمرار حجب أموال المقاصة بشكل مباشر على قدرة السلطة على دفع رواتب الموظفين العموميين، وتقديم الخدمات الأساسية، في وقت تعاني فيه من عجز مالي متزايد وتراجع في الدعم الخارجي.

في المقابل، حذرت جهات فلسطينية ودولية من تداعيات هذه السياسة، معتبرة أنها قد تؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي وعدم الاستقرار، خصوصًا في ظل الأوضاع السياسية والأمنية الحساسة التي تشهدها المنطقة.

وتبقى مسألة أموال المقاصة إحدى أبرز أوراق الضغط التي تستخدمها إسرائيل في تعاملها مع السلطة الفلسطينية، ما يجعل مستقبل هذه الأموال مرتبطًا بشكل وثيق بالتطورات السياسية بين الطرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *