نبأ الإخبارية: قالت مؤسسات الأسرى إن منظومة الاحتلال الإسرائيلي تواصل ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق بحق العمال الفلسطينيين، معتبرة أن ما يتعرضون له يأتي في سياق سياسات قمع واعتقال وتعذيب ممنهجة تستهدف مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، وتشمل العمال بشكل مباشر.
وأوضحت المؤسسات، في بيان صدر بمناسبة يوم العمال العالمي، أن آلاف العمال يتعرضون سنويًا لحملات اعتقال جماعية، تترافق مع ممارسات تنكيل وإهانة منذ لحظة الاحتجاز، إضافة إلى احتجازهم لفترات طويلة في ظروف وصفتها بغير الإنسانية. واعتبرت أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا جسيمًا للحقوق الأساسية المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الحرية والأمان الشخصي، والحماية من الاعتقال التعسفي، فضلًا عن الحق في العمل وكسب الرزق في ظروف تحفظ الكرامة الإنسانية.
وأضاف البيان أن الانتهاكات لا تقتصر على الحرمان من الحرية، بل تمتد إلى ما يتعرض له العمال من إذلال ومعاملة قاسية جسديًا ونفسيًا، في مخالفة لأحكام اتفاقيات جنيف واتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر التعذيب وسائر ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بشكل مطلق.
وأشارت المؤسسات إلى أن استخدام ذريعة “الدخول دون تصاريح” يشكل، بحسب وصفها، أداة لملاحقة واعتقال العمال سواء داخل الأراضي المحتلة عام 1948 أو في القدس، حيث تترافق عمليات الاعتقال مع اعتداءات مباشرة واحتجاز في ظروف قاهرة.
واعتبرت أن هذه السياسات لا يمكن فصلها عن واقع السيطرة على الموارد وتقييد حرية الحركة وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وعلى رأسها الحق في العمل والحياة الكريمة.
وفي ختام بيانها، دعت مؤسسات الأسرى المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية والقضائية إلى التحرك العاجل لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، واتخاذ خطوات عملية لضمان الحماية الدولية للمدنيين، ووضع حد لما وصفته باستمرار الإفلات من العقاب.