نبأ الإخبارية : 14-5-2026 – نظّمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية لقاءً لتبادل الخبرات في بلدة رافات بمحافظة رام الله، جمع عضوات مجلس ظل بيت عور التحتا الذي تم تشكيله حديثًا، مع عضوات مجالس الظل في رافات ونعلين وبيتلو وبيت لقيا، والتي تم تشكيلها خلال السنوات السابقة، بمشاركة 38 سيدة من عضوات مجالس الظل وعضوات مجالس محلية وناشطات في الجمعية، إلى جانب عدد من أعضاء وعضوات مجلس بلدية رافات.


ويأتي اللقاء في إطار تعزيز التواصل وتبادل الخبرات والتجارب بين عضوات مجالس الظل من جهة، وبينهن وبين بلدية رافات وعدد من عضوات المجالس المحلية الفائزات في الانتخابات الأخيرة من جهة أخرى، بهدف دعم أدوار النساء وتمكينهن وتعزيز مشاركتهن المجتمعية ووصولهن إلى مواقع صنع القرار.

واستُهل اللقاء في قاعة جمعية سيدات رافات داخل مبنى البلدية، حيث تحدث مدير بلدية رافات، صادق جبر، حول العملية الانتخابية التي جرت مؤخرًا، مستعرضًا واقع البلدية والخدمات التي تقدمها للمجتمع المحلي، ومؤكدًا أهمية الدور الذي تؤديه النساء في المجتمع وضرورة تعزيز مشاركتهن في مختلف المجالات، وخاصة في العمل المجتمعي وصنع القرار.

كما أشاد بالدور الفاعل الذي لعبته النساء خلال الانتخابات المحلية التي جرت في الخامس والعشرين من نيسان الماضي، والتي تُوجت بفوز عدد من النساء في الهيئات المحلية، بما فيها مجلس بلدية رافات، مؤكدًا أهمية تعزيز حضور النساء في مواقع التأثير والقيادة. كما ثمّن جهود مجالس الظل ودورها في تمكين النساء وإيصال أصواتهن واحتياجاتهن، معربًا عن استعداد المجلس البلدي لدعم أدوار النساء وتسهيل مشاركتهن داخل المجلس وفي المجتمع المحلي.

بدورها، رحبت نائلة عودة، المثقفة الميدانية في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بالمشاركات والمشاركين، وقدمت شرحًا حول طبيعة عمل مجالس الظل وأهدافها، مؤكدة أهمية مثل هذه اللقاءات في بناء علاقات داعمة بين النساء ومكونات المجتمع المحلي، بما يعزز روح التعاون والعمل الجماعي ويخلق مساحات أوسع للمشاركة والتأثير.

وشهد اللقاء مشاركة عدد من النساء تجاربهن في العمل العام، حيث رحبت نجوى زايد، مديرة جمعية سيدات رافات، بالحضور، وأكدت أهمية هذه اللقاءات في دعم النساء وتعزيز حضورهن ومشاركتهن في الحياة العامة. وقالت:
“من أكثر ما ميّز هذا اللقاء روح التعاون والدعم وتبادل الخبرات الإيجابية بين المشاركات، فقد تعلمنا من تجارب الأخريات كيف يمكن تحويل التحديات إلى فرص للنجاح، وكيف يشكل الإصرار عاملًا أساسيًا في تحقيق الأهداف والوصول إلى التغيير المنشود.”

كما استعرضت فردوس الخواجا، عضوة مجلس ظل نعلين وعضوة منتخبة في بلدية نعلين، تجربتها في الانتخابات المحلية، حيث حصلت على ثاني أعلى الأصوات في الانتخابات التي جرت في البلدة، رغم التحديات والصعوبات التي تواجه النساء عمومًا، سواء المرتبطة ببعض الثغرات في قانون الانتخابات المحلية أو بالثقافة المجتمعية تجاه أدوار النساء.


وأكدت الخواجا أهمية وجود النساء في الهيئات المحلية سواء من خلال الانتخابات أو التزكية، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا لتعزيز أدوارهن في الحياة العامة والوصول إلى مواقع صنع القرار، مشيرة إلى عزمها الاستمرار في أداء دورها داخل المجلس البلدي وفي خدمة المجتمع المحلي. وقالت:
“عكس اللقاء الحضور الحقيقي للنساء وأهمية دورهن في المشاركة المجتمعية، كما عزز روح التكافل والتكاتف بين النساء، خاصة في ظل المسؤولية المتزايدة الملقاة على عاتقنا لإيصال أصوات النساء واحتياجاتهن. وقد منحنا هذا اللقاء دافعًا كبيرًا للاستمرار والعمل بثقة أكبر في خطواتنا ومسيرتنا.”


من جانبها، تحدثت اعتماد أبو شعبان، عضوة مجلس بلدية رافات المشكّل بالتزكية، عن تجربتها في الانتخابات المحلية الأخيرة وفي عضوية المجلس البلدي، مؤكدة أهمية وجود النساء في مواقع صنع القرار، بما في ذلك الهيئات المحلية، لما لذلك من دور في عكس احتياجات المجتمع المحلي بصورة عامة واحتياجات النساء بصورة خاصة، وتعزيز حضورهن وإيصال أصواتهن ودمجهن في قضايا وشؤون مجتمعاتهن المحلية.

وفي الجزء الثاني من اللقاء، انتقلت المشاركات إلى حديقة في الهواء الطلق لاستكمال النقاشات والأنشطة التفاعلية، حيث استضاف اللقاء الأخصائيتين الاجتماعيتين في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إلهام حمدان وريم عنبوسي، اللتين قدمتا مجموعة من الأنشطة والتمارين التفاعلية الهادفة إلى الترفيه وتعزيز الثقة بالنفس وتشجيع المشاركات على التعبير عن آرائهن، من خلال تمارين كسر الجمود وأنشطة تبادل الخبرات باستخدام بطاقات تفاعلية.

وأسهمت هذه الأنشطة في خلق مساحة آمنة ومريحة للحوار والتعبير الحر بين المشاركات، كما ساعدت فعالية البالونات في إضفاء أجواء من التفاؤل والطاقة الإيجابية.

وفي ختام اللقاء، الذي سادته أجواء إيجابية وتفاعلية عكست رغبة المشاركات في تبادل المعرفة والخبرات المختلفة، جرى التأكيد على أهمية استمرار عقد اللقاءات المشتركة بين المجالس المختلفة لما لها من أثر إيجابي في نقل الخبرات وتعزيز الأدوار القيادية للنساء وتوسيع مشاركتهن المجتمعية، كما تم توجيه الشكر لجميع المشاركات على حضورهن ومساهماتهن الفاعلة.

ويأتي هذا اللقاء كجزء من سلسلة لقاءات تبادل الخبرات ضمن مشروع “تعزيز المشاركة السياسية للنساء وزيادة تأثيرهن في المجتمع”، الذي تنفذه جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع المؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي (CIS)، وبتمويل من الوكالة السويدية للتنمية الدولية (سيدا).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *