نبأ الإخبارية: أنهت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، خلال شهري آذار ونيسان الماضيين، تنفيذ أربع فرص مرافقة ميدانية لعضوات مجالس الظل في عدد من الهيئات المحلية بالضفة الغربية، ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية وتمكينهن من خوض الانتخابات المحلية واكتساب الخبرات العملية في قطاع الحكم المحلي.
وشملت فرص المرافقة عضوات من مجالس الظل في قرى بيت قاد الشمالي بمحافظة جنين، وقوصين في نابلس، وبلدتي رافات وسردا أبو قش بمحافظة رام الله، حيث رافقت المشاركات رؤساء وأعضاء المجالس المحلية لمدة خمسة أيام، واطّلعن خلالها على آليات عمل الهيئات المحلية ومهامها اليومية.
مشاركة ميدانية واكتساب خبرات عملية
وشاركت عضوات مجالس الظل خلال فترة المرافقة في اجتماعات المجالس المحلية الدورية، ولقاءات مع جهات صنع القرار، إلى جانب زيارات ميدانية لمرافق ومشاريع المجالس، والمساهمة في أنشطة مجتمعية وخدماتية مختلفة.
وأكدت الجمعية أن هذه التجربة العملية أسهمت في رفع ثقة المشاركات بأنفسهن، وتوسيع معارفهن المتعلقة بعمل المجالس المحلية ووزارة الحكم المحلي، الأمر الذي شجع عدداً منهن على خوض الانتخابات المحلية التي جرت في نيسان 2026، حيث فازت امرأتان ممن شاركن في البرنامج بعضوية المجالس المحلية.
مشاركات: التجربة عززت الثقة والقدرة على اتخاذ القرار
وقالت ليندا عبده، عضوة مجلس ظل قوصين في نابلس، إن تجربة المرافقة ساعدتها على تطوير مهارات العمل الجماعي والتواصل واتخاذ القرار، وشجعتها على الترشح للانتخابات المحلية ودعم نساء أخريات لخوض التجربة ذاتها.
بدورها، أوضحت بلقيس الجعبري، عضوة مجلس الظل والفائزة بعضوية مجلس بلدي سردا أبو قش، أن المرافقة الميدانية منحتها فهماً أعمق لعمل المجالس المحلية وآليات اتخاذ القرار، وعززت مشاركتها في العمل العام، مؤكدة أنها ستعمل على نقل احتياجات النساء وأولوياتهن إلى خطط المجلس البلدي.
كما أشارت اعتماد أبو شعبان، عضوة مجلس ظل وعضوة مجلس محلي رافات حالياً، إلى أن التجربة دفعتها للترشح للانتخابات واكتساب دور فاعل داخل المجلس المحلي بعد فوزها.
رؤساء مجالس: التجربة تعزز حضور المرأة في صنع القرار
من جانبهم، أكد رؤساء المجالس المحلية الذين شاركوا في برنامج المرافقة أهمية هذه المبادرة في بناء قدرات النساء وتعزيز حضورهن في مواقع صنع القرار.
وقال نعيم عبد ربه، رئيس مجلس قروي قوصين السابق، إن التجربة تسهم في كسر الحواجز المجتمعية وتمكين النساء من فهم آليات اتخاذ القرار والعمل البلدي، داعياً إلى الاستمرار في تنفيذ البرامج التي تعزز مشاركة المرأة الفلسطينية.
فيما وصف رئيس مجلس بلدي سردا أبو قش محمد موسى رمضان التجربة بأنها إيجابية ومفيدة، لما توفره من فهم عملي لدور المجالس المحلية وآليات عملها ضمن إطار تشاركي داعم للنساء الشابات.
أما رئيس مجلس بلدي رافات صادق جبر، فأكد أهمية إشراك مجالس الظل بشكل مباشر في أعمال البلديات وخططها الاستراتيجية لضمان أخذ احتياجات النساء بعين الاعتبار.
مشروع لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة
وأوضحت الجمعية أن نشاط فرص المرافقة يأتي ضمن مشروع “توسيع المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية وزيادة تأثيرها”، بدعم من المؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي “CIS” وبتمويل من الوكالة السويدية للتنمية الدولية “سيدا”.
ويهدف المشروع إلى تطوير معارف ومهارات النساء عضوات مجالس الظل عملياً، وتشجيعهن على الانخراط في الحياة العامة وصنع القرار، بما في ذلك تهيئتهن للمشاركة في الانتخابات المحلية والعامة مستقبلاً.