نبأ الإخبارية: دعت وزيرة الأسرة الألمانية كارين برين إلى فرض ضوابط قانونية تحد من تعرض الأطفال الصغار للأجهزة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي، في ظل تزايد التحذيرات من تأثيراتها السلبية على الصحة النفسية والنمو السليم للأطفال.

وقالت برين إن الأطفال دون سن الثالثة يجب ألا يكون لهم أي اتصال بالأجهزة الرقمية، مشيرة إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات من قبل الأطفال والآباء على حد سواء يخلّف آثاراً مقلقة على النمو والتطور النفسي.

وأضافت أن فرض قواعد قانونية في هذا المجال يستحق النقاش، مؤكدة أن دور الدولة لا يقتصر على التوعية فقط، بل يشمل أيضاً حماية الأطفال من الممارسات التي قد تؤثر سلباً على صحتهم ومستقبلهم.

تصاعد المخاوف من “إدمان الشاشات”

ويأتي هذا الطرح وسط جدل متواصل في ألمانيا بشأن الحد من استخدام الأطفال للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث سبق أن طُرحت مقترحات لحظر تطبيقات مثل “تيك توك” و”إنستغرام” على من هم دون 16 عاماً.

كما دعت الأكاديمية الوطنية الألمانية للعلوم إلى تشديد القيود المفروضة على استخدام الأطفال والمراهقين لمواقع التواصل، مؤكدة أن الدراسات العلمية تربط بين الاستخدام المكثف لهذه المنصات وبين ارتفاع معدلات الاضطرابات النفسية.

وأشار خبراء الأكاديمية إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي، رغم فوائدها، قد تؤثر سلباً على الصحة النفسية والرفاهية وفرص النمو لدى الأطفال والشباب، خاصة عند استخدامها بشكل مفرط أو إدماني.

أزمة نفسية متفاقمة بين الطلاب

ويتزامن الجدل الأوروبي مع تزايد المخاوف في الولايات المتحدة بشأن التأثيرات النفسية لمنصات التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين.

وكشفت وثائق اطلعت عليها وكالة “رويترز” أن إحدى المناطق التعليمية في ولاية كنتاكي حصلت على نحو 27 مليون دولار ضمن تسويات قانونية مع شركات تواصل اجتماعي، بعد اتهامها بالمساهمة في تفاقم أزمة الصحة النفسية بين الطلاب.

وتحملت شركة “ميتا” الجزء الأكبر من التسوية، بدفع نحو 9 ملايين دولار، بعدما اتُهمت الشركات المصممة لهذه المنصات بتطوير خصائص تستهدف إبقاء المستخدمين صغار السن في حالة استخدام مستمر وإدمان رقمي.

ووفق الدعوى، أسهمت هذه الممارسات في زيادة معدلات القلق والاكتئاب وإيذاء النفس بين الطلاب، ما حمّل المدارس أعباءً إضافية في التعامل مع تداعيات الأزمة النفسية المتنامية.

وتطالب الجهات التعليمية الأميركية بتمويل برامج طويلة الأمد لدعم الصحة النفسية للطلاب، إلى جانب إدخال تعديلات على تصميم المنصات الرقمية للحد من الخصائص التي تعزز الإدمان لدى الأطفال والمراهقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *