نبأ الإخبارية: أطلقت وزارة الزراعة، بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، المرحلة الأولى من مشروع تنمية قطاع المحاصيل الحقلية والعلفية، من خلال تسليم منح مالية بقيمة 620 ألف شيكل لـ280 مزارعاً ومزارعة من محافظتي رام الله والبيرة والقدس، بدعم من الحكومة الدنماركية.

وجرى تسليم المنح خلال فعالية رسمية حضرها وزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية، ونائب مدير عام منظمة الفاو في فلسطين الدكتور عزام صالح، ووكيل وزارة الزراعة المهندس بدر الحوامدة، إلى جانب عدد من المسؤولين في الوزارة والجهات الشريكة.

ويهدف المشروع إلى تعزيز صمود المزارعين الشباب وتوسيع قاعدة الإنتاج الزراعي، حيث يستهدف زراعة أكثر من 7750 دونماً من المحاصيل الحقلية والعلفية في عدد من المحافظات الفلسطينية، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 4.4 مليون شيكل، ومن المتوقع أن يستفيد منه حوالي 1550 مزارعاً ومزارعة تتراوح أعمارهم بين 19 و29 عاماً.

وأظهرت نتائج المرحلة الأولى تنفيذ أعمال زراعية على مساحة تجاوزت 1100 دونم في محافظتي رام الله والبيرة والقدس، ما يعكس تقدماً في تحقيق أهداف المشروع الرامية إلى زيادة الإنتاج الزراعي وتعزيز استغلال الأراضي الزراعية.

وأكد وزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية أن دعم القطاع الزراعي يمثل أولوية وطنية في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة، لما له من دور محوري في تعزيز صمود المواطنين وحماية الأرض وترسيخ الأمن الغذائي.

وقال سليمية إن الاستثمار في الشباب والزراعة هو استثمار مباشر في مستقبل فلسطين، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على توجيه الموارد والشراكات الدولية نحو مشاريع إنتاجية توفر فرص عمل حقيقية وتعزز الاستقرار الاقتصادي في المناطق الريفية.

وأوضح أن المشروع يركز على دعم إنتاج المحاصيل الحقلية والعلفية، خاصة القمح والشعير والعدس والكرسنة والبيقيا والحمص، باعتبارها من الركائز الأساسية للأمن الغذائي الوطني، من خلال توفير التمويل للمزارعين الشباب وتشجيعهم على التوسع في الزراعة وزيادة الإنتاج المحلي.

وأضاف أن القطاع الزراعي بات يشكل خياراً اقتصادياً مهماً لاستيعاب الأيدي العاملة المتضررة من الأزمات الاقتصادية، مؤكداً أن تعزيز الارتباط بالأرض وتحويلها إلى مصدر إنتاج مستدام يعد من أهم أدوات الصمود الوطني.

من جهته، أكد نائب مدير عام منظمة الفاو في فلسطين الدكتور عزام صالح أن المشروع يجسد الشراكة الفاعلة بين وزارة الزراعة والفاو والحكومة الدنماركية لدعم المزارعين الفلسطينيين، وخاصة فئة الشباب، وتمكينهم من تطوير مشاريعهم الزراعية وتحسين سبل عيشهم.

وأشار صالح إلى أن القطاع الزراعي يمثل خط الدفاع الأول عن الأرض الفلسطينية، وأن الاستثمار في الشباب يضمن استدامة العملية الإنتاجية الزراعية ويعزز قدرة المجتمعات الريفية على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية.

ويأتي المشروع ضمن الجهود المشتركة لتعزيز التنمية الريفية المستدامة، ودعم الإنتاج الزراعي، وتوفير فرص عمل للشباب، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وحماية الأرض الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *