نبأ الإخبارية: أعلنت شركة التكنولوجيا والهندسة الألمانية “بوش (Bosch)” إغلاق مكتبيها المخصصين للبحث والتطوير في إسرائيل، لتنهي بذلك نشاطاً استمر منذ عام 2018، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لشركة تابعة لها خارج ألمانيا منذ جائحة كوفيد-19.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة الأعمال الألمانية “Handelsblatt”، فإن القرار يمثل أيضاً أول انسحاب معروف لشركة ألمانية كبرى من منظومة الأبحاث في إسرائيل.
إغلاق مكاتب تل أبيب وحيفا
وأوضحت الشركة أن قرار الإغلاق شمل مكاتبيها في تل أبيب وحيفا، واللذين كانا يعملان ضمن مركز بوش للذكاء الاصطناعي (BCAI)، مع تركيزهما على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأجهزة الاستشعار والأتمتة.
ومن المقرر استكمال عملية الإغلاق بحلول نهاية يونيو/حزيران المقبل.
أسباب اقتصادية وإعادة هيكلة عالمية
وقال متحدث باسم شركة بوش إن القرار اتُخذ في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتم إبلاغ الموظفين به في يناير/كانون الثاني، مؤكداً أن الخطوة تأتي لأسباب اقتصادية وإعادة هيكلة استراتيجية.
وأضاف أن الشركة تعيد توجيه استثماراتها نحو مراكز رئيسية في الولايات المتحدة والصين وأوروبا، مع التركيز على تطوير تقنيات “الذكاء الاصطناعي المادي” بما يتماشى مع اتجاهات السوق العالمية.
تراجع في التوجه نحو إسرائيل بعد 7 أكتوبر
وأشار تقرير إلى أن بيئة العمل في إسرائيل أصبحت أقل جاذبية للخبراء الأجانب منذ أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أثر على قرارات الشركات الدولية المتعلقة بالتوسع أو إنشاء مكاتب جديدة.
وفي المقابل، أكدت بوش أنها ستواصل نشاطها التجاري في إسرائيل عبر شركاتها التابعة، دون وجود في مجال البحث والتطوير.
تراجع استثمارات قطاع التكنولوجيا في إسرائيل
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي تراجعاً في الاستثمارات والصفقات التجارية إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، وسط ضغوط اقتصادية عالمية وتداعيات استمرار العمليات العسكرية.